اشتملت استراتيجيات دول مجلس التعاون على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط في جميع المجالات بما فيها البترول الذي روعي بأن تكون أهداف هذه الاستراتيجية مواكبة للأهداف الاستراتيجية لخطط التنمية المحلية في الدول الأعضاء واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس والتي ترتكز بشكل عام على تطوير القوى العاملة وتحسين مستوى المعيشة وتنويع الاقتصاديات الوطنية وتقليل الاعتماد على البترول كمصدر أساسي للدخل القومي فيها. ووضع استراتيجية لتنويع الدخل وعمد التعاون الى إيجاد خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية.

وتهدف الخطة إلى تعاون وتضامن الدول الأعضاء عند تعرض أي منها لحالة طوارئ تتسبب في حدوث انقطاع أو عجز في إمكانياتها الذاتية عن تلبية احتياجاتها من استهلاك المنتجات البترولية حتى تتمكن من استعادة إمكانياتها والاعتماد على مصادرها الذاتية.

وعمل «التعاون» على إيجاد نظام الإقراض البترولي عند حدوث أي ضرر يترتب عليه تعطيل المنشآت الناقلة للصادرات من الموانئ على أن تكون نسبة الضرر هي 30 في المئة من الكمية المتوقع أن تقوم الدولة المتضررة بتصديرها والتوقع باستمرار الضرر لمدة شهر على الأقل مع ارتباط تلك النسبة بالحصص التي تلتزم بها الدول الأعضاء في الأوبك.

وقام المجلس بإنشاء النظام الموحد للتعدين ويشجع هذا النظام المستثمرين على استغلال الثروات المعدنية المتوفرة والواعدة في المنطقة. كما قام بالتنسيق في مجال التسويق وتبادل المعلومات والخبرات بين المختصين في دول المجلس في ما يتعلق بتسويق المنتجات البترولية المكررة إلى مختلف الأسواق العالمية.

وقام المجلس أيضا بتوحيد مواصفات بعض المنتجات البترولية وتوحيد مواصفات بعض المنتجات البترولية مثل البنزين والديزل وتأكيد دول المجلس على اتخاذ كافة الإجراءات لتخفيض نسبة الكبريت في منتج الديزل المنتج من المصافي الوطنية للأسواق المحلية ليتوافق دائما مع المستويات العالمية المقبولة.

ويقيم «التعاون» حوارا مع الدول والمجموعات الاقتصادية في مجال الطاقة من أجل تعزيز دور فريق الطاقة لدول المجلس في حواره مع الجانب الصيني والجانب الأوروبي بما يحقق مختلف المكاسب لكافة مراحل الصناعة النفطية في دول المجلس ويساهم في فتح أسواق الصين ودول الاتحاد الأوروبي لصادرات دول المجلس من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة. كما قام بتفعيل العمل الجماعي بين دول المجلس لتحسين اقتصاديات ومستويات أداء منشآت تكرير النفط وصناعة الغاز لتحقيق أعلى الإيرادات.

كما يقوم المجلس بتنسيق المواقف في الاجتماعات الدولية والتنسيق بين دول مجلس التعاون قبل المشاركة في الاجتماعات الدولية الهامة. وبخصوص مشروع الربط الكهربائي المشترك ومن ضمن المرحلة الثالثة من المشروع يتم حاليا تنفيذ الجزء الأول من هذه المرحلة بربط شبكة دولة الإمارات العربية المتحدة بالشبكة الرئيسة للهيئة ومتوقع اكتمالها خلال منتصف العام 2011. أما الجزء الثاني وهو ربط شبكة سلطنة عمان بالشبكة الرئيسية للهيئة من خلال الشبكة الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة فجار التنسيق بين الدولتين للتوصل إلى توافق مشترك لتأكيد نقاط الربط وتحديد المسار المناسب لخطوط الربط.

تعزيز التكامل التجاري عبر «فتح الأبواب» بين المواطنين

اهتمت دول مجلس التعاون ومنذ إنشاء المجلس بالمجال التجاري وعملت على تعزيزه وتطويره بما يعود بالنفع على دول ومواطني دول المجلس ، إذ قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والتي عقدت في أبوظبي 1986 بالسماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة التجزئة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1987 .

وكذلك بالسماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة الجملة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1990 كما قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته التاسعة والتي عقدت بمملكة البحرين السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم الشركات المساهمة بالدول الأعضاء.

كما قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين المنعقدة في الدوحة 2002 بأن يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك في موعد أقصاه نهاية العام 2003، كذلك تم السماح للمؤسسات والوحدات الإنتاجية في دول المجلس بفتح مكاتب لها للتمثيل التجاري في أي عضو بناء على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثانية عشرة التي عقدت بدولة الكويت.

ووافق المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الرابعة عشرة التي عقدت بالمملكة العربية السعودية العام 1993 على إقامة مركز التحكيم التجاري لدول المجلس وعلى نظام المركز. وأقيم المركز في مملكة البحرين وأعلن عن قيامه رسميا في مارس 1995. ونظر المركز منذ إنشائه بعدد من القضايا وقام المركز بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي مع العديد من هيئات التحكيم الدولية والإقليمية .

كما قام بتنظيم العديد من الندوات والدورات وورش العمل في كافة دول المجلس تغطي مواضيع شتى تتعلق بالتحكيم وبالموضوعات التجارية ذات الصلة وذلك لخلق ونشر الفكر القانوني التحكيمي، كما اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في دولة الإمارات العربية المتحدة 1998 النظام الأساسي لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وبدأت الهيئة في ممارسة نشاطها بعد إنهاء مرحلة التأسيس.

سياسة تجارية موحدة

كما أقر المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين في أبوظبي (ديسمبر 2005) السياسة التجارية الموحدة لدول مجلس التعاون والتي من أبرز ملامحها أنها تهدف إلى توحيد السياسة التجارية الخارجية لدول المجلس والتعامل مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى كوحدة اقتصادية واحدة وتنشيط التبادل التجاري والاستثماري مع العالم الخارجي،.

وتوسيع أسواق صادرات دول المجلس وزيادة قدرتها التنافسية وتحسين شروط نفاذها إلى الأسواق العالمية وتشجيع المنتجات الوطنية والدفاع عنها في الأسواق الخارجية وحماية الأسواق المحلية وكذلك تفعيل دور القطاع الخاص في تنمية صادرات دول المجلس من السلع والخدمات إضافة إلى تبني دول المجلس سياسة تجارية داخلية موحدة وتسهيل انسياب تنقل المواطنين والسلع والخدمات ووسائط النقل كما تأخذ هذه السياسة في الاعتبار المحافظة على البيئة وحماية المستهلك.

(وام)