أدى الرئيس لوران غباغبو اليمين الدستورية أمس كرئيس لساحل العاج للأعوام الخمسة المقبلة وذلك وسط احتجاجات وتوترات تخللها إطلاق نار بسبب مزاعم أن الانتخابات شابها التزوير؟ حيث اعترفت الأمم المتحدة بمنافسه الحسن وتارا رئيساً منتخباً.

وفي حفل إذاعة التلفزيون الحكومي الرسمي مساء أمس، أدى الرئيس لوران غباغبو اليمين الدستورية كرئيس لساحل العاج للأعوام الخمسة المقبلة. ويأتي ذلك في وقت اعترفت الأمم المتحدة وفرنسا بمنافسه الحسن وتارا رئيساً منتخباً بسبب مزاعم أن الانتخابات شابها التزوير. وفي هذه الأثناء، أفاد سكان في ساحل العاج أنهم سمعوا تبادل إطلاق النار فجر أمس في جنوب العاصمة ابيدجان وشمالها. وعلى مشارف حي ابوبو الشعبي وضاحية انياما شمال العاصمة الاقتصادية سمعت طلقات نارية كثيفة بالأسلحة الخفيفة على ما أفاد سكان المنطقة.

وفي حي بور بويه (جنوب) حيث قاعدة القوات الفرنسية ليكورن ومطار المدينة تبادلت دورية درك ومسلحون مجهولون رصاصاً كثيفاً على ما أفاد مصدر عسكري وسكان. وبعد إعلان فوز لوران غباغبو بالانتخابات أول من أمس خرج مئات الشبان الغاضبين إلى الشوارع فجراً في حي كوماسي الشعبي (جنوب) وأقاموا المتاريس وأضرموا النار في إطارات العجلات وأخشاب في أجواء متوترة.

وأكد مصدر عسكري أن متظاهرين أقاموا متاريس أيضاً في شارع جيسكار ديستان كبرى جادات ابيدجان التي تؤدي إلى مركز الإدارة والأعمال في حي بلاتوه لكن سرعان ما أزيلت المتاريس. كذلك أقيمت متاريس في بواكيه (وسط) معقل حركة القوات الجديدة المتمردة سابقاً التي تسيطر على شمال البلاد منذ الانقلاب الفاشل سنة 2002، قبل أن تعود الحياة إلى طبيعتها.

وفتحت المحلات التجارية مجدداً وتوجه الزبائن إلى السوق الكبيرة. وفي أكشاك القهوة وأمام الدكاكين وفي محطة المسافرين تناولت النقاشات الوضع السياسي. وأعرب العديد من السكان عن استيائهم من إلغاء أصوات الشمال في بواكيه والذي أدى بالمجلس الدستوري أن يعلن فوز لوران غباغبو. وقال السائق عثمان تراوري «هل انفصلت بواكيه عن ساحل العاج؟ حقاً ان غباغبو يريد إشعال النار في ساحل العاج انه يريد الحرب الأهلية ليحكم في الفوضى». وتتخبط ساحل العاج في أزمة خطيرة بعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر.

(أ.ف.ب)