في حين نفى مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية علمهم عن أية جهود لإغلاق موقع ويكيليكس أو الطلب من شركات القيام بذلك.. أظهرت وثائق دبلوماسية أميركية نشرها الموقع أن الزعيم الليبي معمر القذافي أثار ذعراً نووياً العام 2009 بعد أن أجل إعادة مواد مشعة إلى روسيا احتجاجاً منه على إهانة دبلوماسية في مانهاتن، فيما أظهرت الوثائق أيضا أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منح القوات الأميركية «باباً مفتوحاً» لشن هجمات على تنظيم القاعدة في بلاده.

وفي تفاصيل الوثائق الخاصة بليبيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الوثائق الأميركية التي فضحها الموقع أنه في 25 نوفمبر العام 2009، غادرت طائرة شحن روسية العاصمة الليبية طرابلس في مهمة سرية من دون الحمولة التي كان يفترض أن تنقلها. وقد بقي 2. 5 كيلوغرام من الوقود النووي المستنفذ كان يفترض أن يرسل إلى روسيا للتخلص منه في مركز أبحاث منخفض الحراسة، وقد حذر المسؤولون الأميركيون في طرابلس من عواقب وخيمة في حال لم يتم نقل الوقود النووي.

وقالت السفارة الأميركية في ليبيا في مراسلات نشرها الموقع إنه في حال لم يتم نقل اليورانيوم من «البراميل خلال 3 أشهر، سيؤدي ارتفاع حرارتها إلى تشقق البراميل وانبعاث مواد مشعة نووية». وحضت السفارة على التوصل إلى حلّ سريع لهذه المشكلة وكتمها عن الصحافة لأسباب أمنية.

وسبب رفض القذافي إرسال الشحنة إلى روسيا في إطار تعهد ليبيا بالتخلي عن برنامجها النووي يعود إلى استيائه من منعه من نصب خيمته في مانهاتن أو زيارة الموقع السابق لبرجيّ التجارة العالمية في نيويورك أثناء جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية التي حصلت أيضاً على الوثائق أن المشكلة لم تحلّ إلى بعد أن أرسلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون رسالة شخصية إلى القذافي، شددت بعدها ليبيا الحراسة الأمنية على الموقع بعد أن كان الدبلوماسيون قد أفادوا أنهم شاهدوا حارساً واحداً فقط في السابق. وقد تم نقل المواد إلى روسيا في 20 و21 ديسمبر.

بابا مفتوحا

وفي ما يتعلق باليمن وملف الحرب على الإرهاب، أفادت المراسلات الدبلوماسية التي نشرتها صحيفتا «ذي غادريان » «نيويورك تايمز» أن الرئيس اليمني على عبدالله صالح قال لمستشار مكافحة الارهاب لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما جون برينان في سبتمبر العام 2009» لقد قدمت لكم باباً مفتوحاً على الإرهاب، لذا أنا لست مسؤولاً».

وتشير الوثائق إلى توصل صالح إلى اتفاقية سرية مع المسؤولين الأميركيين تشنّ بموجبها القوات الأميركية هجمات على مواقع تنظيم القاعدة وتتبنى الحكومة اليمنية تلك الهجمات. وحين شنت القوات الأميركية أول هجومين صاروخين على معسكرات لتنظيم القاعدة في ديسمبر عام 2009 أديا إلى مقتل جهاديين بالإضافة إلى عدد من المدنيين، ادعى صالح أنها غارات نفذتها القوات اليمنية لتفادي أي ردة فعل شعبية مناهضة للأميركيين.

غير أن صالح ورغم عرض الباب المفتوح الذي قدمه، رفض عرض بترايوس الذي أبلغه أن الرئيس باراك أوباما سيسمح للقوات البرية الأميركية التي تحصل على معلومات استخباري مباشرة من الأقمار الصناعية بالدخول إلى اليمن، وعزا الرئيس رفضه إلى خشيته من وقوع ضحايا أميركيين.

وفي برقية «سرية» تعود الى الرابع من اغسطس 2009 ونشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، يقول مخبر اميركي شطب اسمه، لضباط ان «وزارة الدفاع تملك فعلا هذه الصواريخ المحمولة لكنهم (اليمنيون) لا يتحدثون عنها لانهم يعتبرونها من اسرار الدولة».

نفي اميركي

إلى ذلك ونقلت شبكة «سي ان ان» الأميركية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي نفيه لأية مشاركة من الحكومة الأميركية في المشاكل التقنية التي تعرض لها الموقع، مضيفاً «لست على علم بأية محادثات أجرتها الحكومة الأميركية مع أي من الشركات المستضيفة للمواقع هنا أو أية حكومة أخرى في هذا المجال».

ونقلت الشبكة عن الناطق باسم وزارة الدفاع داف لابان نفيه أيضاً للتسبب بأية مشاكل تقنية لإبطاء عمل «ويكيليكس» في نشر الوثائق الحكومية الأميركية السرية. وقال: «لست على علم بأن وزارة الدفاع تقف وراء المشاكل التي يواجهها ويكيليكس.. لسنا على علم بما يتسبب بالمشاكل التي تعترض ويكيليكس». واضاف إن مركز القيادة الالكترونية العسكرية لديه القدرات الدفاعية والهجومية لكن مكان وطريقة عمله محدودة.

( وكالات)