تعهد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله خلال زيارته المفاجئة لبغداد أمس بتقديم المزيد من المساعدات لمواصلة إعادة أعمار العراق. وناشد الوزير الألماني الأحزاب العراقية تحقيق الاستقرار في البلاد ومواصلة العملية الديمقراطية.

وقال فيسترفيله: «نريد الإسهام في الاستقرار السياسي في العراق، هذا هو الوقت المناسب لذلك». ودارت محادثات فيسترفيله أيضا حول الأوضاع الأمنية المتوترة في العراق الذي شهد خلال الشهور الماضية العديد من الهجمات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل عشرات الضحايا.

وهدفت زيارة الوزير الألماني إلى دعم مساعي تشكيل حكومة تضم كافة الأطياف الشعبية والدينية المهمة في البلاد. ورافقه وفد اقتصادي كبير. وتضمن برنامج الزيارة توقيع اتفاقية حول حماية الاستثمارات الألمانية في العراق.

وكان فيسترفيله ناشد الأوساط الاقتصادية الألمانية في مقال كتبه في صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية الاستثمار في العراق رغم الأوضاع الأمنية الصعبة، مؤكدا أن هناك فرصا ضخمة أمام الشركات الألمانية في بلاد الرافدين. من ناحية أخرى، تشكو الأوساط الاقتصادية الألمانية من عدم تقدم مشروعاتها في العراق بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة في البلاد. ويضم الوفد الاقتصادي المرافق لفيسترفيله في زيارته، مدراء شركة آر.دبليو.إي الألمانية للطاقة الكهربائية وشركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات.

يذكر أن النشاط الاقتصادي الألماني في العراق شهد رواجا في الماضي. وبلغ حجم الصادرات الألمانية للعراق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 691 مليون يورو ، مقابل 400 مليون يورو في نفس الفترة من العام الماضي.

يذكر أن تاريخ آخر زيارة قام بها وزير ألماني لبغداد يرجع إلى نحو عامين، حيث كان وزير الخارجية الألماني السابق فرانك فالتر شتاينماير افتتح في فبراير 2009 مركزا استشاريا للشركات الألمانية التي ترغب في الاستثمار في العراق.