خطت دول مجلس التعاون خطوات كبيرة في مجال التعاون والتنسيق الصناعي فيما بينها وعملت على تدعيم كل ما يؤدي إلى تعزز استمرار التنمية الصناعية بدول المجلس. حيث قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة التي عقدت في مسقط العام 1985 الموافقة على الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية.
وفي دورته ال19 المنعقدة في أبو ظبي العام 1998 اقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الإستراتيجية. كما اعتمد المجلس الأعلى في دورته السابعة المنعقدة في أبو ظبي العام 1986 القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية والمنتجات ذات المنشأ الوطني. كما قرر في نفس الدورة السماح للمستثمرين من مواطني دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية بالدول الأعضاء.
وفي ما يتعلق بحماية المنتجات الوطنية بدول المجلس اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة المنعقدة بالمنامة العام 1988 النظام الموحد لحماية المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني. ووافق أيضاً في دورته ال23 المنعقدة بالدوحة العام 2002 على توصية وزراء المالية والاقتصاد الوطني في اجتماعهم ال59 بشأن كيفية حماية الصناعات الوطنية في دول المجلس بعد قيام الاتحاد الجمركي.
وفيما يخص إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية، قرر المجلس الأعلى في دورته ال22 المنعقدة في مسقط العام 2001 منح المنشآت الصناعية في دول المجلس إعفاء من الضرائب الجمركية على وارداتها حيث تم إعداد الضوابط اللازمة لذلك. ونظرا لانقضاء مدة ثلاثة أعوام من البدء بتطبيقها، تم إعادة تقييم هذه الضوابط ووافقت اللجان الوزارية المختصة على صيغتها المعدلة للبدء بتطبيقها ابتداء من يناير 2008.
كما أكد وزراء الصناعة بدول المجلس في اجتماعهم ال30 عام 2009 على أهمية تشجيع قيام المشروعات المشتركة بدول المجلس كإحدى الروابط الأساسية لتعزيز نجاح قيام السوق الخليجية المشتركة وإيجاد ترابط اقتصادي حقيقي وفي هذا السياق قرروا في اجتماعهم ال31 عام 2010 الموافقة على مشروع الوثيقة المحدثة حول «سبل تطوير وتشجيع الاستثمارات في المشروعات الصناعية الخليجية المشتركة بدول المجلس» كوثيقة استرشادية. ويجري العمل حاليا على إعداد مشروع نظام موحد لتشجيع استثمار رأس المال الأجنبي في دول المجلس.وأيضا إعداد مشروع إستراتيجية شاملة لتنمية الصادرات لدول المجلس.
(وام)