وقعت كل من المجموعة الروسية «أو بي كي بروم أوبورون» وشركة «إسرائيل أيرو سبيس إندستريز» اتفاق شراكة فيما بينهما يتعلق بأنظمة الطائرات التي تعمل بالتحكم عن بعد. وكان قد أعلن أخيراً أن الشركة الإسرائيلية ستزود المجموعة الروسية بأدوات وخدمات لصيانة الطائرات التي تعمل بالتحكم عن بعد، والتي من شأنها أن تساعد روسيا على الانطلاق بإنتاج المحلي لمثل هذه الطائرات.
وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة أن هذه الصفقة قدرت قيمتها بـ 400 مليون دولار أميركي، وهي مخصصة لأغراض أمنية روسية، غير أن روسيا كانت ولا تزال تطمح لما هو أكثر من هذا، فهي تسعى لإتمام صفقة أخرى بقيمة 300 مليون دولار تقضي بإنشاء مشروع متطور للطائرات التي تعمل بالتحكم عن بعد على التراب الروسي.
وكانت المجلة قد ذكرت في تقرير سابق لها في إبريل الماضي لها أن روسيا تبدي اهتماماً كبيراً بإنتاج طائرات متطورة على النطاق المحلي، وتحديداً طائرتي «هيرون» متوسطة الارتفاع، ذات القدرة العالية على التحمل، وطائرة «هيرون تي بي» عالية الارتفاع وذات القدرة العالية على التحمل، غير أن التقدم في المباحثات بين البلدين تجمد في يونيو الماضي.
وتأتي الصفقة الأخيرة لتؤكد التغلب على الصعوبات في وجه المباحثات بين الجانبين في هذا الشأن، حيث ان إسرائيل كانت تبدي تردداً كبيراً من الدخول في شراكات مع روسيا في حقل الطائرات التي تعمل بالتحكم عن بعد، مخافة قيام روسيا ببيع أسرار هذه التقنية لطرف ثالث، تعتبره إسرائيل معادياً لها. وكانت قد تمت مناقشة بيع إسرائيل لـ 36 طائرة تعمل بالتحكم عن بعد لروسيا بقيمة 100 مليون دولار في الاجتماع، الذي جرى أخيراً، بين مسؤولين من الجانبين، حيث وصفت روسيا الاجتماع بأنه «حجر الأساس» الذي يمهد لبناء إطار قانوني لعلاقة تعاون طويلة الأمد مع إسرائيل.
وكانت روسيا تستعد العام الماضي لاستلام 12 طائرة تعمل بالتحكم عن بعد من إسرائيل، بهدف دراسة التقنية التي تقف وراءها، من أجل تصنيع أنظمة مشابهة محلية في المستقبل، واشتملت الصفقة الإجمالية التي بلغت قيمتها 53 مليون دولار على 150 من الطائرات التكتيكية قريبة المدى المعروفة باسم «فيو-1» والطائرات متعددة المهام ذات القدرة الكبيرة على الاحتمال المعروفة باسم «سيرتشر».
وكلا النوعين من إنتاج الشركة الإسرائيلية «إسرائيل أيرو سبيس إندستريز»، وصرحت روسيا آنذاك بأنها تريد أن تدرس تلك الطائرات من أجل الاستفادة من تقنيتها. يُذكر أن محاولات روسيا في الماضي لإنتاج طائرات تعمل بالتحكم عن بعد لم تحقق نتائج ملموسة، وهذا ما كشفته الحرب مع جورجيا في عام .