لوّح وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية إلى إمكانية إعادة تسليح مدنيين لمواجهة اعتداءات الجماعات المسلحة، متحدثا عن وجود خطة امنية للتصدي للجماعات الإرهابية التي تحاول دخول العاصمة (الجزائر) واتخاذها كواجهة للإشهار عن عملياتها.
وقال ولد قابلية في تصريح للصحافيين في رد على مطالبة الكثير من المدنيين في القرى القريبة من معاقل الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات ضدهم أحيانا لابتزازهم وأحيانا أخرى لارتكاب عمليات اختطاف أو قتل «إنه خيار محتمل تمت دراسته وقد يكون الرد عليه إيجابيا». لكنه صرح بالمقابل الى أن مكافحة الإرهاب في بعض المناطق، لا يجب أن تكون حيلة يلجأ إليها أصحاب الأسلحة التي حجزت من قبل مصالح الأمن لاسترجاع أسلحتهم.
وأوضح أن السلطات الأمنية «ستدرس هذه القضية على ضوء الوضعية الأمنية»، مؤكدا وجود «مناطق لا يزال الإرهاب موجودا فيها». مشددا على أن قرار سحب الأسلحة الشخصية من المدنيين عقب اندلاع العنف المسلح العام 1992 يندرج ضمن الإعلان عن حالة الطوارئ المعمول بها منذ ذلك التاريخ، « لم يتخذ لمعاقبة المواطنين بل لكي لا تستعمل هذه الأسلحة من قبل الجماعات الارهابية».
من ناحية أخرى، أكد ولد قابلية أن «جميع مصالح الأمن بما فيها مصالح الدرك الوطني والأمن الوطني والأمن العسكري على يقظة للتصدي للجماعات الإرهابية التي تحاول دخول العاصمة(الجزائر) واتخاذها كواجهة للإشهار عن عملياتها بعد ان تم وضع خطة امنية جديدة لمحاربة الارهاب».
وقال «ان الجماعات الإرهابية كانت ولا تزال تجعل من العاصمة من بين أهم أهدافها لما توفر لها من صدى إعلامي، والعمليتان الأخيرتان اللتان استهدفتا مدنيين في غرب العاصمة لا تعنيان تراجع يقظة مصالح الأمن، فكل المصالح من الشرطة والدرك والأمن العسكري لا يزالون يفرضون تضييقا على الجماعات سواء في العاصمة أو في باقي مناطق البلاد».
وبخصوص ملف أعوان الحرس البلدي، تحدث وزير الداخلية عن مآل 100 ألف عون الذين يشكلون سلك الحرس البلدي، حيث قال إن 60 بالمائة منهم سيظلون يعملون إلى جانب أفراد الجيش الوطني الشعبي، وسيتم اختيارهم وفق قدراتهم ومؤهلاتهم في مجال مكافحة الإرهاب. أما 30 بالمائة الأخرى، فسيستفيد جزء منهم من التقاعد وجزء آخر من عطل مرضية طويلة المدى، ليتم توزيع العشرة آلاف المتبقين على عدد من المؤسسات والشرطة البلدية التي سيصل تعدادها في مرحلة أولى 3300 عون..
كما كشف دحو ولد قابلية أن 8 بالمائة من تعداد الشرطة يتشكل من نساء، أي بتعداد وصل 12 ألف شرطية من مختلف الرتب، تدعمت بالدفعة الثانية عشرة التي تخرجت أمس وحملت اسم الشهيدة عراس رقية.
الى ذلك، أكد رزاق بارة الذي ترأس الوفد الجزائري المشارك في أشغال الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال الثنائي للتعاون الجزائري البريطاني في مجال مكافحة الإرهاب ومسائل الأمن، أن الموقفين الجزائري والبريطاني بشأن الوضع الأمني في منطقة الساحل. مشيرا الى ان المباحثات تطرقت إلى مسألة منع تسديد الفدية للإرهابيين، وأكد بأن وجهات النظر بشأن هذه النقطة تحظى ب«تطابق تام»، مشيرا إلى أن البلدين تحادثا أيضا بخصوص المبادرات التي يجب اتخاذها معا من أجل توسيع هذا التوافق إلى أطرف أخرى من المجموعة الدولية، سيما على مستوى اللجان المختصة بمجلس الأمن الدولي.
الجزائر ـ «البيان» والوكالات)