انتقد الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر قرار حزب الوفد المعارض بالانسحاب من جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية التي ستجرى غدا الاحد، فيما اشار الى إنه ضمن 114 مقعدا في جولة الإعادة لأن المنافسة عليها تدور بين مرشحين ينتمون جميعا للحزب.
وقال الحزب الحاكم في بيانه إن مبررات انسحاب الوفد «مرسلة وباطلة بهدف تبرير النتائج الصادمة التي عبرت عنها صناديق الانتخاب من اختيار وإرادة الناخبين في الدوائر التي رشحوا فيها لأعداد واسعة من المرشحين».
وقبل إجراء الإعادة، قال الحزب الوطني إنه ضمن 114 مقعدا في جولة الإعادة لأن المنافسة عليها تدور بين مرشحين ينتمون جميعا للحزب. واضاف« إن المنافسة في بعض الدوائر الأخرى تدور بين مرشحي الحزب ومستقلين مرتبطين به، ومعنى ذلك أن الحزب ضمن أغلبية الثلثين في المجلس».
وكان المكتب التنفيذي لحزب الوفد أعلن انسحابه من الجولة الثانية للانتخابات بعد حصول اثنين من أعضائه فقط على مقاعد في البرلمان الجديد من مجموع 222 مرشحا قدمهم للانتخابات. و بهذا الموقف انضم الوفد إلى الإخوان المسلمين والحزب الناصري ومستقلين في إعلان انسحابهم من جولة الاقتراع الثانية احتجاجا على ما يدعونه من انتهاكات وتلاعب وأعمال عنف وتزوير شابت الانتخابات.
وركزت الصحف المصرية الصادرة امس على اعلان حزب الوفد الخميس رسميا انسحابه من الانتخابات في حين اشارت الصحف المستقلة والمعارضة الى انه بعد انسحاب الوفد والاخوان المسلمين ابرز قوى المعارضة المصرية، فان برلمان 2010 سيكون «برلمان حزب وطني بامتياز».
وجاء عنوان صحيفة الوفد «الانحياز الى تراث الوفد وثوابته» وقالت ان بيان اعلان الحزب انسحابه من الانتخابات اكد اختيار الحزب الطريق الصعب والانحياز لحزب الوفد وتراثه وثوابته، فيما عنونت صحيفة الدستور (مستقلة) «يوم تاريخي انسحاب الوفد من الانتخابات». وقالت« لسنا في حاجة الى الانتظار غدا الأحد لنبارك للحزب الوطني استحواذه على مجلس الشعب الجديد (..) سوف يظل برلمان 2010 الذي يتشكل الان برلمان حزب وطني بامتياز».
في المقابل ركزت الصحف الحكومية بشكل خاص على استمرار مشاركة حزب التجمع (يسار) في الانتخابات واشارت بشيء من الاسف الى انسحاب حزب الوفد الذي عزته الى «ضعف» احزاب المعارضة القانونية وليس الى «بعض الاخطاء» التي شهدتها الجولة الاولى.
على صعيد اخر، بعد الاعلان الرسمي لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الاسبوع الماضي اكتشف عزت بدوي الذي يعمل صحافيا والمرشح المستقل عن دائرة المطرية وعين شمس انه لم يحصل على اي صوت مما يعني ان صوته نفسه الذي ادلى به في ورقة الاقتراع لم يسجل في النتائج التي اعلنتها اللجنة الحكومية.
وجمع بدوي انصاره واقاربه الذين قالوا انهم صوتوا له ايضا في وقفة احتجاجية امام نقابة الصحافيين احتجاجا منهم على ما وصفوه بتزوير الانتخابات لصالح مرشح الحزب الوطني. وقال« بدوي انه لا يعقل ألا يحصل على أى صوت حتى المندوبين التابعين له الذين كانوا يعاونوه في مراقبة عملية الاقتراع».
(وكالات)