علمت «البيان» من مصادر لبنانية مطلعة أن الثلاثاء المقبل سيشهد لقاءً بين الرؤساء الثلاثة يتناول النتائج المحيطة بصيغة المسعى السعودي- السوري وموعدها، وصيغة القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومضمونه وآلياته وموعده، وذلك من أجل رفع جهوزيّة الموقف اللبناني الرسمي والسياسي لملاقاة المبادرة العربية من جهة، واحتواء تداعيات القرار الظني الذي شاعت معلومات عن احتمال تأخيره الى أجل غير مسمّى من دون أن يتسنّى التحقّق منها.

وتتردّد في الأروقة السياسية اللبنانية معلومات تفيد بأن الرياض ودمشق أنجزتا مسوّدة خطيّة لتسوية سياسية، وضِع الرئيس الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أولاً في أجوائها من دون إطلاعهما على مضمونها الحرفي، قبل أن تصل أصداؤها الى الرئيس سليمان، والذي وبحسب مصادره لا يزال يراهن على الدور السعودي- السوري، مع إصراره على اضطلاع الأفرقاء اللبنانيين بدور موازٍ، مع إشارتها الى أن المشاورات التي يجريها تصبّ في خانة استمزاج الآراء المتباينة قبل أن يبني على نتائجها المقتضى اللازم.

الى ذلك، استكمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاوراته مع أركان هيئة الحوار الوطني، لليوم الثالث على التوالي، وإن كانت النتائج المباشرة لهذه المشاورات كرّست التباين بين فريقَي النزاع، الموالاة والمعارضة، حيال اقتراح طرح ملف شهود الزور على هيئة الحوار الوطني، مع تمسّك الرئيس سليمان بشرط التوافق في أيّ مبادرة قد يتخذها في هذا الشأن.

وفي حين علمت «البيان» أن الرئيس سليمان يركّز في لقاءاته على ثلاثة أمور أساسية، وهي: إمكانية استئناف جلسات مجلس الوزراء ولو تحت عناوين اجتماعية ومعيشية، إمكانية التوصّل الى تسوية توافقية بشأن ملف شهود الزور تتيح تحويله الى طاولة الحوار لبحث كيفية بتّه في مجلس الوزراء، ومن ثم إمكانية استئناف جلسات هيئة الحوار الوطني لمواكبة الجهد العربي المبذول.

بيروت ـ وفاء عواد