قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس انها ضد تأجيل الاستفتاء في جنوب السودان الذي قد يؤدي الى تقسيم اكبر بلد افريقي، فيما اكدت بدء مباحثات مع السلطات السودانية حول زيادة قوات حفظ السلام الفي جندي، في وقت سيعقد مجلس الامن جلسة في التاسع من ديسمبر حول قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، حيث سيتم مناقشة جميع الأمور المتعلقة بالسودان خلال هذه الجلسة.
واوضحت رايس التي ترأس مجلس الأمن للشهر الحالي، «إن آخر المعلومات لدي تفيد بأن مسؤولي الأمم المتحدة يبحثون موضوع زيادة قوات حفظ السلام مع ممثلي حكومة السودان وجنوب السودان، ونحن في الولايات المتحدة لم نتخذ بعد قرارا رسميا بشأن زيادة عدد قوات البعثة ولكن بالطبع من المهم أن تكون الأمم المتحدة في السودان مهيأة بأفضل شكل ممكن للتعامل مع الوضع الأمني المتقلب المحتمل، وسنقوم بالنظر بشكل عاجل وجاد في أي اقتراح تتقدم به اي دولة عضو بالمجلس بهذا الشأن».
ومن جهة اخرى، اوضحت رايس ان الامم المتحدة ضد أي مقترح يدعو الى تأجيل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير في جنوب السودان، مشيرة الى انه«لا الامم المتحدة ولا اي فئة تتحمل مسؤوليات على الارض في السودان اذا ما انفلت الوضع جراء التأجيل.
لاداع للتأجيل
وقالت ايضا «ما فهمته هو ان عملية التسجيل مستمرة. وهذا الامر يتم بشكل جيد في الجنوب بشكل عام. ننتظر اجراء الاستفاء في التاسع من يناير كما هو مقرر ولا يوجد أي داع للتأجيل». وكان نائب رئيس المفوضية التي تنظم الاستفتاء على جنوب السودان قد اشار اول امس الى عزم رئيس المفوضية مطالبة زعماء البلاد بتأجيل التصويت نحو ثلاثة أسابيع في خطوة قد تثير حفيظة الجنوبيين.
وأثناء استعراضها لجدول أعمال المجلس خلال ديسمبر أكدت السفيرة سوزان رايس ان مجلس الأمن سيعقد جلسة الأسبوع المقبل في التاسع من ديسمبر حول قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير. وسوف يتم مناقشة جميع الأمور المتعلقة بالسودان خلال هذه الجلسة.
اتهامات متبادلة
على صعيد اخر، اتهم جنوب السوادن امس ميليشيات مدعومة من الشمال بقتل عشرة جنود واثنين من المدنيين في كمين. ويأتي الاتهام وسط تصاعد حدة التوتر بين شطري السودان قبل استفتاء مزمع في التاسع من يناير بشأن تحديد مصير الجنوب.
وقال فيليب أجوير الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جيش الجنوب«تم التغلب على شاحنة تابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان بعد سقوطها في كمين على بعد 25 كيلومترا الى الشمال من بنتيو». وأضاف «قتل 12 شخصا في المعركة .. عشرة من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان واثنان من المدنيين»، مشيرا الى ان الهجوم وقع يوم الاربعاء.
وتابع« انهم بكل تأكيد رجال ميليشيا مدعومون من الخرطوم ... كان هجوما منسقا للغاية» ونفى الجيش الشمالي التقرير. وقال الصوارمي خالد الناطق باسم القوات المسلحة السودانية ان هذا التقرير غير صحيح تماما. وأضاف انه من غير الممكن وجود اي فرد من جيش الشمال في ولاية الوحدة.
نيويورك ـ طارق فتحي