عرفت بلدة الحدادة الواقعة بولاية سوق اهراس أقصى شرق الجزائر حركة احتجاج واسعة على تدني الخدمات الاجتماعية. إلى هنا الخبر عادي جدا فهذه المنطقة من أكثر مناطق البلاد فقرا وتشهد باستمرار احتجاجات ومشادات مع قوى الأمن. لكن الحركة هذه المرة قادتها نسوة تجمعن وسط البلدة وقطعن الطريق بمتاريس وأضرمن النار في الأطر المطاطية تعبيرا عن غضبهن ولإسماع صوتهن المطالب بترقية الخدمات الصحية وتعيين طبيب دائم وتحسين ظروف عمل قاعة العلاج الوحيدة في البلدة.

ورفعن شعارات تدين القائمين على قطاع الصحة وتسيير الشؤون العامة وطالبن بنزول المسؤولين للاستماع إلى انشغالاتهن. كما هددن بتصعيد الموقف ما لم يفرج عن بعض الشباب المعتقلين خلال أحداث شغب وقعت الأسبوع الماضي بالمنطقة. وقالت النسوة وهن في الغالب سيدات بيوت ان من احتجوا كانوا يطالبون بالحد الأدنى من شروط العيش فكان الرد اقتيادهم إلى السجون.

وتدخلت قوات كبيرة من الدرك الوطني المختص في مكافحة الشغب وفرقت المحتجات دون حدوث احتكاك بين الجانبين. وهذه المرة الأولى التي تقود فيها نساء ولاية سوق اهراس الواقعة على الحدود مع تونس حركة احتجاجية لكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة حسب ما أشارت المحتجات لأن الوضع الاجتماعي للسكان بلغ مستوى لا يحتمل الصبر.

الجزائر ـ «البيان»