كشف ديوان المحاسبة في قطر انه قام بالتحقيق ب13 قضية اختلاس «أموال عامة» خلال عام 2009، أحال منها «6» قضايا للمحاكم المختصة للنظر فيها وإصدار القرارات المناسبة بحق المشتبه بتورطهم فيها.

وقال تقرير لديوان المحاسبة القطري ان إدارة الرقابة على القطاع الحكومي بديوان المحاسبة أنجزت خلال نفس العام «40» مهمة رقابية، تمّ التدقيق فيها على حسابات العديد من الوزارات والهيئات العامة، شاملاً المصروفات العامة والإيرادات العامة والرواتب والأجور.

كما نفذت إدارة الرقابة على القطاع الاقتصادي «19» مهمة رقابية ضمن خطة المراجعة السنوية للإدارة، شملت «17» جهة من الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية الخاضعة لرقابة الإدارة. من خلال هذه المهام دققت البيانات المالية وبعض أنشطتها التشغيلية كأعمال المشتريات والمخازن والمبيعات والمشروعات الاستثمارية، وكذلك مصروفاتها الإدارية.

وقامت إدارة الرقابة على المناقصات والعقود في ديوان المحاسبة بإصدار «28» تقريراً بشأن أعمال مطار الدوحة الدولي، وتقرير بشأن أعمال رصف الطريق الدائري الرابع، وتقرير بشأن المواد المستخدمة في أعمال رصف الطرق، ومراجعة مشروعات المناقصات وعددها «1166» مناقصة وصلت قيمتها المالية بالملايين.

وكانت قطر قد احتلت المرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي للمرة الثانية في مجال الشفافية الدولية ومكافحة الفساد. وذكر تقرير منظمة الشفافية الدولية وهي منظمة غير حكومية أن قطر استطاعت رفع ترتيبها الدولي من المركز 32 إلى 28 ثم إلى 22، إلى أن وصلت إلى المرتبة 19 من أصل 180 دولة على مستوى العالم. كما أوضح تقرير المنظمة أن دولة قطر استطاعت أيضاً أن تحسن درجاتها من 6 إلى 5. 6 ثم إلى 7، إلى أن وصلت إلى 7. 7 من 10 هذا العام، وهي بذلك تسير نحو تحقيق هدفها الذي أعلنته عام 2008؛ للوصول إلى الدول العشر الأولى خلال عشر سنوات.

وأشار التقرير إلى أن تحسن مرتبة قطر يرجع إلى تعزيز جهودها في مكافحة المتورطين في الفساد، وتعزيز دور هيئة الرقابة المالية. وهو ما أشار إليه أمير قطر أكثر من مرة عن إقالته لعدد من المسؤولين المشتبه بتورطهم بقضايا فساد وتحويلهم إلى القضاء.

ويرى حسن المهندي نائب رئيس اللجنة الدائمة للسكان بجهاز الإحصاء أن تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي وضع قطر بالمرتبة الأولى عربياً في مجال الشفافية، يساهم في تعزيز فرص الاستثمار في الدولة، ويشجع على جلب هذه الاستثمارات، خاصة أن قطر نالت أيضاً المرتبة 33 في دليل التنمية البشرية على مستوى العالم، إلى جانب إنجازات كبيرة حققتها الدولة ضمن إنجازات أخرى في السنوات الأخيرة، وهذه المرتبة الرفيعة تسهم في تحقيق هذه الإنجازات، منوهاً بدور هيئة الرقابة المالية في هذا الجانب.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد ألقى كلمة في مؤتمر الفساد العالمي الذي عقد في قطر العام الماضي، أكد فيها محاربة الفساد كقضية أساسية يشارك فيها المواطن والمقيم، ومن يعمل على أرض دولة قطر من خلال العمل بأمانة ونزاهة. ويرى الدكتور ربيعة الكواري الأستاذ في جامعة قطر إلى أن الفساد قضية توجد في كل دول العالم، ولم تسلم أي دولة من هذا الوباء، فمتى وجد المال والثروة وجد الفساد.

ويشيد الكواري بدور النيابة العامة في قطر بمكافحة الفساد ويقول «أعتقد أن النيابة العامة في دولة قطر تلعب دوراً كبيراً لجعل قطر تتبوأ المرتبة الأولى عربياً، فالنيابة العامة تسعى دائماً لأن تكون قطر دائماً الأولى عربياً من خلال اهتمام الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام في دولة قطر، وهو من الشخصيات المهمة التي تسعى للارتقاء بدولة قطر في مجال مكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين ومساءلتهم».

الدوحة ـ أنور الخطيب