كشف تقرير اصدره مرصد الحقوق والحريات الدستورية أمس ان اعداد ضحايا الانتهاكات خلال نوفمبر الماضي سجل ارتفاعا قياسا مقارنة بأكتوبر الماضي.وأوضح المرصد ان «هذا الامر يجعل تلك الأعمال تشكل ضريبة باهظة يدفعها المدنيون العزل، الامر الذي يضع كامل المسؤولية على عاتق الاجهزة الامنية وكافة الجهات المساندة لها بان تعمل ما بوسعها من اجل الحد من تلك الانتهاكات المستمرة».

ويعمل مرصد الحقوق والحريات الدستورية على رصد الانتهاكات واعمال العنف والموجهة ضد المدنيين ومنتسبي الامن على حدٍ سواء، باعتباره احد منظمات المجتمع المدني التي تعنى بأعمال الرقابة والرصد.

ووجد المرصد من خلال مراجعة قاعدة بياناته، ان ضحايا الانتهاكات لهذا الشهر قد وصلت الى ما يقارب من (1257) ضحية تباينت بين ضحايا أعمال القتل والاصابات بواسطة مفخخات، وعبوات ناسفه ولاصقة، واحزمه ناسفه، واغتيالات والجثث المجهولة. لافتا الى ان «الضحايا كانوا موزعين بين الجثث مجهولة الهوية، وضحايا عمليات الاغتيال، وضحايا الإصابات بفعل التفجيرات، وضحايا الخطف والاعتقالات».

حصيلة القتلى والمصابين

ووفقاً للإحصائيات التي توصل إليها المرصد خلال نوفمبر الماضي، فإن أعمال العنف من قتل وإصابات واغتيال، سجلت ما يقارب (2502) ضحية، منها (298) من المدنيين قتلوا من خلال انفجار عبوات ناسفة ولاصقة ومفخخات وقنابل، اضافة الى (50) ضحية من أجهزة الشرطة والجيش. أما ضحايا القتل المتمثل في الجثث المجهولة الهوية، فسجلوا مالا يقل عن (33) شخصا، فيما بلغ عدد ضحايا الاغتيالات قرابة الـ (19) ضحية. بينما وصلت أعداد ضحايا المصابين من التفجيرات إلى (959) مصابا.

استمرار الاعتقالات

واشار التقرير ايضا الى استمرار عمليات الاعتقالات مع استمرار أعمال العنف وتزايدها، مبينا ان جزءا منها يجري بصورة «عشوائية وغير قانونية». وقد وصلت أعداد المعتقلين خلال هذا الشهر الماضي إلى (1245) معتقلا في عموم محافظات العراق، اما عمليات اطلاق السراح فكانت لـ (61) معتقلا في عموم محافظات البلاد. اما احكام الاعدام التي صدرت خلال نوفمبر الماضي فقد بلغت (15) حكم إعدام.

توصية

واوصى المرصد في ختام تقريره ب«إعداد خطط تستند إلى طبيعة أعمال العنف ووسائلها التي تختلف بين محافظة وأخرى تبعا لمصالح الجهات المسلحة، وعدم إهمال تكرار العنف في المحافظات ذاتها في كل شهر، وقراءة وسائل العنف فيها للوصول إلى الخطط الكفيلة بوقف العنف فيها، ووضع معالجات شاملة مبنية على أسس واقعية للوصول إلى الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال، فضلا عن اعتماد التقييم السليم لمناطق الضعف والقوه في أداء القوى الامنيه».

كما اوصى برصد وسائل العنف المتبعة في استهداف المدنيين والعسكريين وإعداد برامج لتوعية المواطنين حول كيفية توفير الحماية الذاتيه واتخاذ إجراءات السلامة قدر الإمكان. واكد ضرورة العمل بالمادة (29) من الدستور من باب الحقوق والحريات التي تكفل فيها الدولة حماية الأمومة والطفولة، وتمنع أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمجتمع، وتقديم الحماية الكافية للنساء والاطفال من الهجمات المسلحة التي تستهدفهم. وطالب بتشجيع إنشاء وتعزيز وتوسيع الصناديق الوطنية المخصصة لتعويض الضحايا، مشددا على ضرورة أن يتلقى الضحايا ما يلزم من مساعدة مادية وطبية ونفسية واجتماعية من خلال الوسائل الحكومية والطوعية والمجتمعية والمحلية.

(وكالات)