يستعد 500 ألف عامل من موظفي ومستخدمي قطاع البلديات في الجزائر لإضراب عام في الأسبوع الأخير من ديسمبر الجاري احتجاجا على قانون أصدرته الإدارة دون استشارة النقابة.
واكد مسؤولو النقابة بأنهم في صدد مشاورات بين الفروع لتنسيق حركة الاحتجاج وستدوم بين يوم وثلاثة ايام على سبيل التحذير، وقد تتجدد بداية العام الجديد في حال لم تتراجع الادارة عن قرارها بالانفراد بالتصرف في مصير العمال.
وقال زعيم النقابة علي يحيى في تصريحات: «لقد فاجأنا تصريح وزير الداخلية دحو ولد قابلية حين قال إن قانون عمال البلديات جاهز ولم يبق غير المصادقة عليه».
واستطرد: «لقد تم الاتفاق بيننا وبين الادارة في وقت سابق على صياغة بنود القانون بصفة مشتركة وانفراد الوزارة بالقرار يعني دفع القطاع الى مزيد من الاحتجاجات».
وأضاف أن النقابة «اتخذت موقفا مسؤولا ومتأنيا وهي تجنح دائما للتهدئة وتتجنب التصعيد لكن اذا اصرت الوزارة على موقفها فإن الخيار الاوحد يصبح الاضراب بما يتسبب فيه من متاعب للمواطنين»، مردفاً: «نحن نعلن سلفا بأننا لسنا السبب في تعطيل النشاط العام». وقال المسؤول النقابي: «لن نسمح بصدور قانون يخصنا دون ان نشارك في صياغته.
يبدو ان الوعود تم تجاهلها بمجرد عدولنا على التصعيد». وكان عمال البلديات واكثرهم عمال النظافة شنوا العام الماضي اضرابات متتالية للضغط على السلطات وحملها على اصدار قوانين تحمي حقوقهم وطالبوا برفع الاجور وتحسين ظروف العمل. وردت السلطات بالوعود الايجابية على كل تلك المطالب بما فيها اعداد مشترك لبنود القوانين.
الجزائر- «البيان»