كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس عن أن إيران لا تتعاون مع الوكالة قبل المباحثات متعددة الأطراف المقرر عقدها الأسبوع المقبل بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما ابدى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قلقه من مخاطر النووي الإيراني.
وقال المدير العام للوكالة في اجتماع لمجلس مديري الوكالة في فيينا إنه يرحب باجتماع إيران في جنيف مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأميركا وروسيا و الصين.
ولكنه أشار إلى أن إيران لم تبد التعاون الضروري للسماح للوكالة بأن تؤكد أن جميع المواد الذرية في إيران مصممة من أجل أنشطة سلمية. وقد رفضت إيران إجراء مناقشة مع الوكالة بشأن وثائق تشير إلى أنها تقوم بمشاريع تطوير أسلحة نووية.
وأعلن القادة الإيرانيون أنهم سيتحدثون فقط بشأن جدول أعمال وإطار عمل لمزيد من المفاوضات المقبلة خلال اجتماع يعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في جنيف. ولكن الممثلة العليا للسياسة الأوروبية كاثرين آشتون التي تشارك في المباحثات كممثلة عن القوى العالمية الست أوضحت ان القضية النووية هي المسألة الأساسية التي سيتم مناقشتها.
وفي سياق اخر قال يوكيا أمانو أن التفاصيل الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي تثير قلقا بالغا. وأضاف «شعرت بقلق بالغ حينما سمعت بالتقارير الأخيرة عن منشأة تخصيب اليورانيوم الجديدة فضلا عن بناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف».
بوتين مطمئن
وفي الإطار، قال رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين إن ليس لدى موسكو أي أرضية للاشتباه بأن طهران تسعى إلى الحصول على السلاح النووي، لافتاً إلى أن الأخيرة أظهرت بطريقة أو بأخرى استعدادها للتحاور مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لكنه أضاف في مقابلة بثت أول من أمس على شبكة «سي ان ان» الأميركية مع الإعلامي لاري كينغ «نحن نعلم بأن الأسئلة ما زالت موجودة بشأن المراحل الأولى من البرنامج ونحن نشارك الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغبتها في الحصول على أجوبة مفصلة».
وأكد بوتين في الوقت نفسه أن القلق الروسي إزاء أي مؤشر على احتمال انتشار أسلحة الدمار الشامل، ينطبق على الدول كافة بما فيها إيران.
وقال إن «موقفنا منفتح وإيران على علم به وسنواصل التعاون مع كل المشاركين في العملية إلى حين حل المشكلة كاملة»، واعتبر أن التوصل إلى حل للقضية الإيرانية يصب في مصالح ليس فقط إسرائيل التي لها مخاوف كبيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكل الأطراف الأخرى المعنية بل في مصالح إيران والشعب الإيراني أيضاً.
لكنه أشار إلى أن لإيران الحق بمواصلة برامجها النووية تحت إشراف المنظمات الدولية.
وكالات