أبدت الأمم المتحدة أمس مخاوفها من نشوب حرب طائفية في اليمن بين السنة والشيعة، اثر تصاعد التوتر بعيد حصول انفجارين في محافظتي صعدة والجوف شمال اليمن نهاية نوفمبر الماضي.
وأفادت الأمم المتحدة في تقريرٍ أمس، عبر موقعها الالكتروني التابع لشبكة الأنباء الإنسانية «أيرين»، ان مخاوفها من اندلاع حرب طائفية «يستند إلى تقارير ميدانية لإعلاميين ومحليين من تصاعد حدة التوتر بين السنة والشيعة في محافظات اليمن الشمالية صعدة والجوف وعمران بعد تفجير تنظيم القاعدة لسيارتين ملغومتين في عملية استهدفت أتباع الحوثي الشيعة».
ووقع الهجوم الأول في 24 نوفمبر الماضي ضد قافلة من أتباع الحوثي في محافظة الجوف وهي في طريقها للاحتفال ب«يوم الغدير» ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وإصابة العشرات، بينما أدى الانفجار الثاني الذي وقع بعد ذلك بيومين إلى مقتل شخصين وجرح 14 آخرين.
ونقل التقرير عن زعيم قبلي من محافظة الجوف قوله إن القتلى في كلا الحادثين «من أنصار أو مقاتلي الحوثي الشيعة الذين يلتزمون بهدنة هشة مع الحكومة منذ شهر فبراير». وأعلن تنظيم «القاعدة» في اليمن مسؤوليته عن الهجومين الانتحاريين.
وبحسب الأمم المتحدة، أقام أنصار الحوثي نقاط تفتيش على الطرق التي تربط المحافظات الثلاثة واعتقلوا أشخاصاً يشتبه في صلتهم ب«القاعدة». وفي واحدة من أكثر من سبع نقاط تفتيش أقامها الحوثيون في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران، وقعت اشتباكات بينهم وأتباع رجل الدين السني مجد الدين المؤيدي أسفرت عن مقتل ستة وفقاً للشيخ حامد المراني وهو زعيم قبلي من منطقة حرف سفيان.
وتوجد كميات كبيرة من الأسلحة في المحافظات الشمالية الثلاث نتيجة القتال المتقطع منذ العام 2004. وقال محمد عبد الحميد الشيخ القبلي من محافظة إب الوسطى: «هذه الأحداث بمثابة دافع خطير على الحرب الطائفية المعقدة بين الشيعة بقيادة الحوثي والسنة»، مضيفاً أن «السلطات المحلية غير الفعالة في هذه المناطق هي أيضاً عامل مساعد على توسع محتمل للعنف الطائفي».
وبحسب التقرير، فإن المراقبين المحليين حذروا من أن منطقة شمال اليمن، التي كانت مسرحاً للقتال بين الحكومة والمسلحين الحوثيين منذ العام 2004، «قد تتحول إلى مسرح لمعارك طائفية بين السنة والشيعة». وأفاد رئيس «مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية» عبد السلام محمد الهبيط وهو مركز محلي مستقل أن العمليات الانتحارية التي استهدفت الحوثيين «تحمل بصمات تنظيم القاعدة وتتشابه مع مثيلاتها التي نفذتها القاعدة ضد الشيعة في العراق».
(وكالات)