اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس فلسطينيين زعم انهما كانا مسلحين يحاولان التسلل الى بلدة اسرائيلية قرب قطاع غزة، في وقت فرض قيودا على دخول المصلين الى المسجد الاقصى المبارك في القدس المحتلة، ما ادى الى وقوع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين رفضوا هذا القرار.
واعلن جيش الاحتلال في بيان ان «وحدة اسرائيلية رصدت عدة فلسطينيين مسلحين قرب السياج الامني في شمال قطاع غزة. وقامت طائرة تابعة لسلاح الجو بدعم من القوات البرية التي استخدمت قذائف المدرعات، باطلاق النار على ناشطين واصابتهم».
من جهتها قالت الاذاعة الاسرائيلية ان «جنود الاحتلال عثروا قرب الجثتين على حقائب معبأة باسلحة وعبوات ناسفة». وتابع بيان الجيش الاسرائيلي ان «الجيش يعتبر منظمة حماس المسؤولة الوحيدة عما يحصل في قطاع غزة وعن الحفاظ على الهدوء في تلك المنطقة».
هدوء هش
الى ذلك قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مساء الأربعاء إن الهدوء الذي يسود قطاع غزة بعد مرور نحو عامين على عدوان «الرصاص المصبوب» ليس كاملا ومستقرا وقد يكون مؤقتا وهشا. وأشار إلى أن «أي إنذار باحتمال اقتراب شخص من السياج المحيط بالقطاع قد يتطور في غضون ثوان معدودة إلى حادث أمني يجب التصدي له»، مؤكدا أنه «يثق في القدرة المهنية للجنود الإسرائيليين المرابطين في هذه المنطقة على مواجهة أي طارئ».
مواجهات في القدس
في موازاة ذلك اندلعت مواجهات محدودة امس بين عشرات الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية ومجموعات من اليهود، إثر فرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على دخول الفلسطينيين مقابل السماح بدخول اليهود لباحات المسجد الأقصى للاحتفال بعيد يهودي.
وقال مصدر مقدسي فلسطيني، إن «السلطات الإسرائيلية، فرضت قيوداً على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، منعت بموجبها من تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من سكان القدس وعرب إسرائيل من دخول المسجد».
وذكر أنه «مقابل وضع قيود على دخول الفلسطينيين تم إدخال مجموعات كبيرة من اليهود المتطرفين لباحات المسجد من جهة بوابة المغاربة، ما تسبب بوقوع مواجهات محدودة».
وقال إن «عددا من المصلين الذين تواجدوا منذ ساعات فجر امس في باحات الأقصى هتفوا بوجه الجماعات اليهودية بالتكبير والتهليل، وتدخلت قوة من الشرطة الإسرائيلية واعتقلت ثلاثة فلسطينيين». وكانت جماعات يهودية متشددة أعلنت عزمها اقتحام المسجد للاحتفال بعيد «الحانوكاه» اليهودي ولمدة أسبوع، ابتداءً من امس الخميس.
منع رفع الاذان
من جهة اخرى قال مدير أوقاف الخليل زيد الجعبري امس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 45 وقتاً للصلاة، خلال شهر نوفمبر الماضي.
وأضاف الجعبري أن «سلطات الاحتلال منعت الأذان بدعوى إزعاج المستوطنين المتواجدين في القسم المحتل من الحرم الشريف». واستنكر الجعبري «هذه الإجراءات التعسفية التي تطال بيوت العبادة»، واعتبرها «تعدياً على الديانات السماوية، وحرية العبادة، التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية». يشار إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تعمل في هذه الأيام من أجل إقامة احتفال بالحرم الإبراهيمي في السابع من الشهر الجاري لمناسبة ذكرى الهجرة النبوية.
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
