صادقت ما تسمى ب«اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتنظيم والبناء» على إقامة 625 وحدة سكنية جديدة في حي «بسغات زئيف» الاستيطاني في القدس الشرقية، في وقت أكدت مصادر فلسطينية أن الادارة الاميركية ابلغت الفلسطينيين بفشل جهودها لوقف الاستيطان.
ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فإن «قرار اللجنة المنبثقة عن وزارة الداخلية يمثل إشارة البدء». وأوضحت وزارة الداخلية الاسرائيلية مساء اول من أمس أن «الخطة صودق عليها قبل أكثر من عامين، إلا أن إدخال التعديلات عليها تطلب بعض الوقت من شركات العقارات».
وتأتي المصادقة على مخطط البناء الجديد استمرارا لسلة مخططات بناء استيطاني في القدس أقرتها الحكومة الإسرائيلية وكان آخرها مصادقة لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس على بناء 130 وحدة سكنية استيطانية في جنوب القدس الشرقية.
مواصلة الاستيطان
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان اعلان اسرائيل عن بناء 625 وحدة استيطانية في مستوطنة «بسغات زئيف» يعتبر بمثابة رد رافض للجهود الدبلوماسية الرامية الى تجميد المفاوضات لانقاذ مفاوضات السلام.
وقال عريقات في اشارة الى هذا الاعلان «ان اسرائيل ردت على طلبنا بوقف الاستيطان والجهود الدولية لاستمرار تجميده بانها مستمرة في الاستيطان وتواصله».
واضاف «لسنا بحاجة الى احد ليسلمنا الرد وقد جاء الرد من حكومة نتانياهو بالاعلان عن بناء 625 وحدة استيطانية في مستوطنة بسغات زئيف وبناء 130 وحدة في مستوطنة جيلو وقبلها بناء سكة حديد تربط مستوطنة ارييل بتل ابيب». وطالب عريقات الادارة الاميركية «بتحميل اسرائيل مسؤولية فشل عملية السلام وان تعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967».
من جهتها اعتبرت جبهة النضال الشعبي على لسان أمينها العام د. أحمد مجدلاني، أن الإعلان عن بناء 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بسغات زئيف»، هو تخريب متعمد من قبل الحكومة الإسرائيلية لجهود استئناف المفاوضات.
وأوضح أن «الموقف الفلسطيني واضح وصريح، وأن الاستيطان والسلام لا يمكن أن يلتقيا، وأن القيادة الفلسطينية متمسكة بقرارات الشرعية الدولية ونفذت ما عليها من التزامات، وحكومة الاحتلال الإسرائيلية تتهرب من استحقاقات المرحلة، وتنتهج المناورة وفقا للمعطيات السياسية الراهنة، وتحاول كسب الوقت لفرض المزيد من الوقائع المادية الملموسة على الأرض والتي يصعب تجاوزها، للاستمرار في الضغط على الفلسطينيين وخفض سقف طموحاتهم الوطنية».
اعتراف بالفشل
في هذه الاثناء صرح مسؤول فلسطيني امس ان الادارة الاميركية ابلغت الفلسطينيين بفشل جهودها لدى اسرائيل لتجديد العمل بتجميد الاستيطان لاتاحة المجال لاستئناف مفاوضات السلام.
وقال المسؤول الفلسطيني لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته ان «الادارة الاميركية اعلمتنا ان الحكومة الاسرائيلية غير موافقة على العمل مجددا بتجميد الاستيطان». واضاف ان «الادارة الاميركية ستواصل جهودها» في هذا الشأن.
وتوقفت المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة التي استؤنفت في سبتمبر الماضي بعد جهود اميركية حثيثة، بعيد اطلاقها مع انتهاء فترة التجميد الجزئي للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وكانت لجنة المتابعة العربية قد منحت خلال اجتماع لها في مدينة سرت الليبية في الثامن من اكتوبر الادارة الاميركية شهرا لمحاولة وقف الاستيطان الاسرائيلي قبل الاجتماع مجددا للبحث في بدائل للمفاوضات في حال فشل هذه الجهود. الا ان هذه المهلة مددت بانتظار رد اميركي رسمي حول مصير هذه الجهود.
رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات
