رفع نائب رئيس مجلس الامة الكويتي (البرلمان) عبد الله الرومي أمس ولليوم الثاني على التوالي جلسة المجلس نهائيا لعدم توافر النصاب بحضور 27 نائبا ووزير وواحد.
ووجه الرومي دعوة للنواب لعقد جلسة خاصة الاثنين المقبل، بعد تقدم 10 نواب بطلب لعقد جلسة خاصة لمناقشة طلب اللجنة التشريعية لرفع الحصانة البرلمانية عن النائب فيصل المسلم.
وكان اجتماع النواب أسفر عن تشكيل كتلة أطلق عليها اسم «كتلة الدستور» من 21 نائبا، على ان يكلف النواب احمد السعدون وعادل الصرعاوي وجمعان الحربش، بصياغة بيان يعبر عن اجراءات التكتل إزاء التصرفات الحكومية. وعلمت «البيان» ان نحو 21 نائبا اتفقوا على تنظيم تجمعات جماهيرية حاشدة تنطلق السبت القادم في ديوان النائب أحمد السعدون، ويعقبها يوم الاثنين بديوان النائب وليد الطبطبائي.
تهديدات بالاستقالة
وكان النائب فيصل المسلم دعا جميع النواب إلى اجتماع لإعلان طلب عقد جلسة خاصة الاثنين المقبل، مشيرا الى انه «اذا لم تحضر الحكومة سنطالب باستقالتها وعدم التعاون معها إضافة الى تشكيل كتلة للدفاع عن الدستور واعتبار استقالة النواب من المجلس قائمة».
وأوضح المسلم خلال مؤتمر صحافي ان كتلة التنمية والإصلاح ستقوم بعرض مطالبها على النواب بالاجتماع، وذلك من خلال إلزام الحكومة بحضور الجلسة الخاصة الاثنين المقبل انتصارا للدستور، ومناقشة طلب رفع الحصانة النيابية، وقال :
«سيكون النواب امام خيارين أولهما مقاطعة نيابية جماعية لجلسات مجلس الأمة، أو تقديم النواب استقالة جماعية من مجلس الأمة»، وأضاف :«كم كان بودنا أن يكون الموقف نوابا وحكومة موحداً اليوم دفاعاً عن الدستور وحماية لإرادة الأمة، ولكن مع الأسف اثرت الحكومة ومعها بكل ألم نواب انتخبهم الشعب ليعبروا عن إرادته ويدافعوا عن مكتسباته الوطنية عدم حضور الجلسة».
أربعة رسائل
وأوضح المسلم أن سيوجه 4 رسائل، مناشداً في الرسالة الأولى والد الجميع سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد انطلاقاً من المادة 91 من الدستور والمادة 108 ، 55 ، 56 ، 58 إضافة إلى المادة 105 التي تنص على أن يبدي المجلس ملاحظاته وأمانيه بالجواب على الخطاب الأميري .
والتي ألغت هذه الجلسة حتى لا نعبر عن هذه الأماني، فيما تكون الرسالته الثانية إلى نواب الأمة الأحرار الذين تبنوا حملة الدفاع عن الدستور بأن الأمر يتطلب موقفاً على قدر الجرم والجريمة التي تحاك ضد الدستور ومجلس الأمة وإرادتها، داعياً النواب إلى تشكيل كتلة نيابية للدفاع عن الدستور على غرار كتلة الدوائر الانتخابية وتكتل الكتل لمواجهة هذه المؤامرة، اما الرسالة الثالثة فهي الى الشعب الكويتي عامة والكتاب وأصحاب الرأي بمساندة الحملة النيابية للدفاع عن الدستور، في حين تكون الرسالته الأخيرة إلى الإعلام الحر.
مرحلة جديدة
بدوره أكد النائب عادل الصرعاوي أننا أمام مرحلة جديدة من مراحل تنقيح الدستور والانقضاض عليه من واقع تفريغه من محتواه، وقال :«من المؤسف أن يتزامن ذلك مع احتفالنا بذكرى صدور الدستور».
يأتي هذا فيما أعربت النائبة أسيل العوضي عن استهجانها لتصرف الحكومة وبعض النواب خلال جلستي أمس وامس الاول، مشيرة إلى أن «الحكومة أدخلت نفسها طرفاً في القضية المرفوعة من أحد البنوك المحلية وتعاملت مع الأمر من خلال الهروب بطبيعة شخصانية واضحة ضد النائب المسلم لا تليق بحكومة يفترض بها قيادة دولة»، وقالت :«الحكومة بعد أن تبيّن عدم حصولها على أغلبية لرفع الحصانة عن المسلم ارتأت إفشال الجلسات».
الكويت - بدر سالم: