رفضت مصر أمس الموقف الأميركي الذي انتقد سير الانتخابات التشريعية المصرية معتبرة انه «تدخل غير مقبول في شؤون مصر الداخلية» وبالتزامن مع تعرض مقار للحزب الوطني الحاكم في محافظتي أسيوط والبحيرة لهجمات من أنصاره أعلنت كل من جماعة الاخوان المسلمين وحزب الوفد المعارض انسحابهما من الجولة الثانية من الانتخابات والمقررة الأحد المقبل.
وعبر الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان «عن رفضه لما ورد بالبيانين الصادرين عن البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية بشأن الانتخابات التشريعية باعتباره تدخلا غير مقبول في شؤون مصر الداخلية».
واضاف انه «من المؤسف ان يتم اصدار هذه البيانات بدون انتظار اعلان اللجنة الانتخابية النتائج النهائية للجولة الاولى» من الانتخابات التي جرت الاحد الماضي واظهرت نتائجها التي اعلنت الليلة قبل الماضية فوزا كاسحا للحزب الحاكم.
وقال الناطق إن «ذلك يكرس الانطباع بوجود مواقف اميركية سلبية ومسبقة من الانتخابات التشريعية المصرية». مبدياً الاستياء «مما تضمنه كلا البيانين من مغالطات واضحة ومزاعم حول تقييد الحريات الاساسية والاعلامية خلال العملية الانتخابية وهو الامر الذي يتنافى مع ما شهدته الانتخابات من منافسة محتدمة وفرص متكافئة لكافة القوى السياسية»، بحسب البيان. ودعا الناطق باسم الخارجية الى عدم اعطاء فرصة «للمتربصين بالعلاقات الوثيقة» بين البلدين.
احتجاجات
في الأثناء تعرضت مقار للحزب الوطني الحاكم في محافظتي أسيوط والبحيرة لهجمات من أنصار مرشحين للحزب الوطني نفسه لم يفوزوا في الانتخابات التشريعية. وذكرت تقارير صحافية ان المئات تظاهروا في محافظة المنوفية بدلتا مصر وفي محافظة قنا والمنيا من أنصار مرشح خاسر للوطني وقطعوا بعض الطرق احتجاجا على نتائج الفرز.
انسحاب الاخوان والوفد
في السياق قررت جماعة الاخوان المسلمين الانسحاب من الانتخابات التشريعية على ما اعلن مسؤول رفيع المستوى في الجماعة طلب عدم كشف هويته. واضاف المصدر ان «قرار الانسحاب اتخذ وسيعلنه رسميا مرشد جماعة الاخوان المسلمين».
ولم تفز جماعة الاخوان التي كانت تملك 88 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته، باي مقعد في الدور الاول من الانتخابات. من جهته أعلن حزب الوفد المعارض انسحابه من الانتخابات المصرية واكد السكرتير العام للحزب منير فخري عبد النور ان الحزب «سوف ينسحب من الانتخابات» مضيفا انه «سيسحب ايضا مرشحيه الفائزين».
(وكالات)
