دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس إلى وضع مبادئ موحدة لتسوية النزاعات بين دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فيما حض الرئيس الكزخي نور سلطان نزارباييف دول المنظمة على وضع استراتيجية متكاملة لتسوية الأوضاع في أفغانستان.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مدفيديف تشديده في خطاب أمس أمام قمة منظمة الأمن والتعاون في أستانة الكزخية على «ضرورة الاستناد إلى هذه المبادئ الموحدة في جميع الحالات الطارئة بدون استثناء».
وقال «يجب أن يكون من بين هذه المبادئ، عدم اللجوء إلى القوة لحل النزاعات وتوصل أطراف النزاع الى اتفاق بأنفسهم واحترام الأساليب المعترف بها في ما يخص عملية التفاوض والحفاظ على السلام وضمان حقوق السكان المسالمين في منطقة النزاع».
وأضاف مدفيديف «يجب أن تكون عملية التسوية في هذه الحالات سلمية بشكل مطلق، أما استخدام القوة العسكرية الذي حاولت القيادة الجورجية اعتماده في قضية أوسيتيا الجنوبية في عام 2008، فهذا النهج غير مقبول إطلاقاً».
بدورها، وضعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نفسها في مسار تصادمي مع روسيا بعدما دعت لعودة بعثة منظمة الامن والتعاون في أوروبا إلى جورجيا. وقالت كلينتون: «من المؤسف أن تعرض دولة جورجيا استضافة بعثة ولا يسمح للمنظمة بالتجاوب ونحن في هذه القمة يجب أن ندع المنظمة تقوم بعملها وتستعيد تواجدها القوى في جورجيا».
من جهته، دعا الرئيس الكزخي نور سلطان نزار باييف دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الى وضع استراتيجية متكاملة لتسوية الأوضاع في أفغانستان وبناء اقتصادها واستعادة السلام والاستقرار فيها.
وذكر نزارباييف أن «مصادر الأخطار والتحديات الكبرى التي تهدد القارة الأوروبية في القرن الحادي والعشرين تقع خارج القارة»، مشيراً على سبيل المثال الى ان «43 من أعضاء المنظمة مرتبطون بالقضايا التي تعاني منها أفغانستان». واقترح الرئيس الكزخي إنشاء مجلس وزاري تابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا «لتنسيق الجهود الهادفة الى مكافحة الجريمة العابرة للحدود وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية».
(وكالات)
