استمر مسلسل التسريبات للوثائق الأميركية السرية التي نشرها موقع «ويكيليكس»، حيث أظهرت تفاخر إسرائيل بعلاقات تجارية غير معلنة مع العراق وتخوفا اميركيا من وقوع الاسلحة النووية في باكستان بيد المتطرفين، في وقت اصدرت «الانتربول» مذكرة اعتقال دولية بحق مؤسس الموقع.
وأظهرت إحدى الوثائق الأميركية السرية التي كشف النقاب عنها امس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تفاخر خلال لقاء عقده مع مندوب الإدارة الأميركية السيناتور بنجامين كردين في فبراير 2009 بوجود علاقات تجارية بين إسرائيل والعراق.
وتفاخر نتانياهو بإيجاد أماكن عمل للإسرائيليين والفلسطينيين عندما كان يتولى منصب وزير المالية في حكومة أرييل شارون الثانية. وكشف نتانياهو في ذلك اللقاء عن «وجود علاقات تجارية هامة وغير معروفة للجمهور بين إسرائيل والعراق بواسطة خط يمر من العراق عبر الأردن إلى ميناء حيفا»، لكنه لم يتوسع في إعطاء تفاصيل حول طبيعة هذه التجارة وحجمها.
نووي باكستان
إلى ذلك، كشفت برقيات دبلوماسية أميركية سرية عن مخاوف الغرب بشأن إمكانية توصل متشددين إسلاميين لمواد نووية باكستانية وعن شكوك أميركية بأن إسلام اباد سوف تقطع علاقاتها مع فصائل حركة «طالبان» التي تقاتل في أفغانستان. كما أظهرت البرقيات كذلك شكوكا أميركية بشأن قدرات الحكومة الضعيفة ذات الشعبية المتدنية.
ويظهر قائد الجيش بأنه لاعب مهم خلف الكواليس، حيث تحدث ذات مرة بشأن الإطاحة بالرئيس آصف علي زرداري الذي قال نفسه إنه قلق بشأن إمكانية قيام الجيش «بالإطاحة بي».
ففي فبراير 2009، كتبت آن باترسون السفيرة الأميركية في إسلام اباد وقتها في برقية قائلة إن «مخاوفنا الأكبر لا تتمثل فقط في إمكانية أن يقوم مسلحون إسلاميون بسرقة سلاح برمته بل في احتمال أن يكون هناك شخص يعمل داخل منشآت الحكومة الباكستانية ويقوم بتأمين عملية تهريب مواد نووية يمكن أن تستخدم في نهاية المطاف كأسلحة». وأفادت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن «هناك مسؤولين روس بريطانيين أبدوا ذات المخاوف».
«مذكرة حمراء»
في هذه الأثناء، اعلنت الشرطة الدولية «الانتربول» انها اصدرت مذكرة توقيف دولية «مذكرة حمراء» بحق جوليان آسانغ مؤسس «ويكيليكس» المطلوب في السويد في اطار تحقيق بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
وقال مصدر في «الانتربول»: «ثمة مذكرة حمراء صادرة عن السويد». وكانت الشرطة الدولية التي تتخذ مقرا لها في مدينة ليون بشرق وسط فرنسا تلقت من السويد في 20 نوفمبر طلب اصدار مذكرة توقيف بهدف تسليم آسانغ.
وتعمم «الانتربول» هذه المذكرات الحمراء على دولها الاعضاء ال188 لطلب توقيف مشتبه بهم وتسليمهم. وقدم آسانغ الذي لا يعرف حاليا مكان وجوده طلبا الى المحكمة العليا السويدية لنقض مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن القضاء السويدي في قضية الاغتصاب هذه.
(وكالات)
