وسط تعالي الدعوات من قبل الأحزاب السياسية المصرية إلى إلغاء الانتخابات البرلمانية بعد مزاعم تزوير ضخمة، ألمحت جماعة الإخوان المسلمين، اكبر قوى المعارضة في مصر، إلى أنها تدرس احتمال الانسحاب من الدور الثاني للانتخابات التشريعية.

وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة محمد مرسي خلال مؤتمر صحافي «إننا نبحث مواصلة أو عدم مواصلة» الانتخابات، مشيراً إلى أن «قراراً قريبا جدا سيصدر بهذا الشأن.. ربما الأربعاء».

من جانبه قال المرشد العام للجماعة محمد بديع في بيان تلاه في بداية المؤتمر الصحافي إن «كل الخيارات مفتوحة وسنرجع إلى المؤسسات لاتخاذ القرار».

دعوات إلى الإلغاء

ووسط التقارير عن التجاوزات التي طالت العملية الديمقراطية، دعا حزب الوفد الليبرالي المعارض إلى إلغاء الانتخابات، بسبب زعمه أن الحكومة انتهكت «الوعد الرئاسي» بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وأضاف الحزب في بيان أن غياب الرقابة ذات المصداقية للانتخابات، أدى إلى استشراء عمليات التزوير. واتهم البيان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بـ «اغتصاب» شرعيته.

وأضاف بيان الحزب «لقد شارك الوفد في هذه الانتخابات اعتمادا على وعد رئيس الجمهورية بنزاهتها.. وللأسف فقد انحرفت الحكومة والحزب الحاكم عن هذا الوعد الرئاسي وتمت أسوأ انتخابات تشريعية في تاريخ البلاد».

ومساء أمس أعلنت النتائج الرسمية للانتخابات وبيّنت أن الحزب الوطني فاز حتى الآن بنحو 170 مقعدا من إجمالي 508 مقاعد، في حين سيتم حسم المقاعد المتبقية في جولة الإعادة التي كان من المفترض أن يخوضها 27 من مرشحي جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تشغل 88 من مقاعد البرلمان المنتهية ولايته، ولكن الأمر بات مرهوناً بقرار الحركة اليوم.

(وكالات)