قدمت وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينية امس مجسما لمدينة القدس مشغولا من الصدف بطريقة يدوية الى الزعيم الجنوب افريقي نيلسون مانديلا بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال عيسى قراقع وزير شؤون الاسرى والمحررين الذي سلم الهدية الى ممثل جنوب افريقيا لدى السلطة الوطنية في رام الله«نقدم هذه الهدية وهي عبارة عن مجسم للقدس عاصمة الدولة الفلسطينية التي يحاول الاحتلال عزلها وتهويدها الى أحد رموز الحرية والمناضلين ضد الظلم والاحتلال والتمييز العنصري القائد والمناضل الكبير نيلسون مانديلا».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي بهذه المناسبة «أردنا في هذا اليوم) باسم جميع الاسرى والمحررين وكافة مؤسساتنا الرسمية والشعبية ان نكرم المناضل نيلسون مانديلا». وتعهد ممثل جنوب افريقيا لدى السلطة الوطنية تيد بيكاني بايصال هذه الهدية الى الرئيس السابق لجنوب افريقيا.

وقال«سأوصل هذه الهدية الى الرئيس مانديلا أو الى مكتبه فأنا أغادر الاراضي الفلسطينية خلال اسبوعين بعد أربع سنوات من عملي هنا».وأضاف«نحن في دولة جنوب افريقيا نتفهم معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله وعلى الرغم من ان فلسطين ليست دولة ولكننا لدينا هنا سفارة كاملة في فلسطين».

وقال قدور فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني خلال مشاركته بالمؤتمر الصحافي ان«نيلسون مانديلا كان مصدر الهام لكل المناضلين ضد الظلم والاحتلال حتى اليوم». ومضى يقول«سننتصر كما انتصر نيلسون مانديلا على الاحتلال والانظمة العنصرية ولو كان معنا اليوم لقال لنا انكم ستنتصرون». شارك في تقديم الهدية الاسير الفلسطيني المحرر سعيد العتبة الذي أمضى 32 عاما في السجون الاسرائيلية والاسير المحرر أحمد ابو السكر الذي أمضي 27 عاما في تلك السجون.

على صعيد اخر اختتم الفلسطينيون امس حملة «اكتب رسالة للاسرى والاسيرات» الوطنية التي نظمتها وزارة شؤون الاسرى وانطلقت في أكتوبر جمعت خلالها 150 ألف رسالة من أفراد ومؤسسات فلسطينية وعربية وأجنبية موجهة الى 6100 أسير في السجون الاسرائيلية.

وقال قراقع «تحولت هذه الحملة (اكتب رسالة للاسرى والاسيرات) الى استفتاء انساني حول قضية الاسرى وكانت الرسائل فيها متنوعة ما بين تضامنية وسياسية واجتماعية وانسانية وأدبية ومعنوية كما اشتمل عدد منها على رسومات وخصوصا تلك التي بعث بها الاطفال».

وأضاف«ستعمل الوزارة على ايصال هذه الرسائل الى المعتقلين في سجون الاحتلال كما ستقوم بطباعتها وعرض قسم منها في متحف أبو جهاد الموجود في جامعة القدس».

قرار التقسيم

من جهة اخرى أحيا الفلسطينيون أمس ايضا الذكرى الثالثة والستين لقرار التقسيم الذي صدر في العام 1947، وبموجبه قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة يهودية ودولة عربية فلسطينية وتدويل منطقة القدس.

وتم التقسيم على أساس إعطاء اليهود 56 % من مساحة فلسطين التاريخية و43% للعرب و1% لمنطقة القدس بحيث يتم تدويلها ووضعها تحت الانتداب بإدارة الأمم المتحدة، وحدد القرار الحدود بين الدولتين الموعودتين ومراحل تطبيقه وتوصيات لتسويات اقتصادية بين الدولتين.

وكالات