توعد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك امس بيونغيانغ بانها «ستدفع ثمن» هجومها الدامي الاخير الذي وصفه بانه «جريمة لا انسانية»، في وقت دخلت المناورات العسكرية بين سيئول وواشنطن يومها الثاني وشملت تدريبات بذخائر حية.

وقال لي ميونغ-باك في خطاب رسمي استمر سبع دقائق ونقله التلفزيون الكوري الجنوبي «لا يسعني سوى ان اعبر عن سخطي حيال وحشية النظام في الشمال». واضاف «سوف احرص على ان يدفع الشمال ثمن كل استفزازاته» مشددا على ان «استفزاز الشمال هذه المرة تخطى الاستفزازات السابقة».

والقى الرئيس خطابه بعدما قصفت بيونغ يانغ الثلاثاء الماضي جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية القريبة من الحدود البحرية المتنازع عليه بين البلدين بثمانين قذيفة وقد ردت قوات سيئول بقصف مدفعي ايضا. وقال لي الذي وجهت اليه انتقادات كثيرة اعتبرت رد سيئول العسكري على القصف ضعيف جدا «ان شن هجوم عسكري على مدنيين جريمة غير انسانية محظورة حتى في الحرب».

وتابع «لم يعد الان وقت الخطابات، بل حان وقت التحرك». وقال «ان شعبنا بات يعلن من اليوم فصاعدا ان ابداء اي قدر اضافي من التسامح او الصبر (ازاء بيونغ يانغ) لن يفضي سوى الى استفزازات اكبر».

الى ذلك أفاد مسؤول عسكري في كوريا الجنوبية أن قوات كورية جنوبية من الخطوط الأمامية في الجزيرة التي تعرضت للقصف المدفعي من كوريا الشمالية ستجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية هناك اليوم الثلاثاء.

كذلك ذكر أعضاء بالبرلمان الكوري الجنوبي امس أن الجيش قدم طلبا لتعزيز قوته العسكرية وفي الاطار نفسه أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تيه يونغ امس ان كوريا الجنوبية ستقوم بتشديد قواعد الاشتباكات العسكرية للسماح للقوات البحرية والجوية بالرد الفوري على هجمات من قبل كوريا الشمالية.

في هذه الاثناء دخلت المناورات البحرية المشتركة الكورية الجنوبية الأميركية الضخمة يومها الثاني في الساحل الغربي من شبه الجزيرة الكورية امس. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» انه بقيادة حاملة الطائرات الضخمة الأميركية جورج واشنطن، استمرت الدولتان المتحالفتان بالمناورات العسكرية التي تستمر لأربعة أيام بعدما بدأتها الأحد.

ونقلت عن مسؤول في هيئة أركان القوات المسلحة الكورية الجنوبية قوله ان المناورات، التي وصفها بأنها«عالية الكثافة»، ركزت امس على الدفاع ضد هجوم كوري شمالي محتمل بواسطة غواصات وصواريخ موجهة.

وشملت المناورات إطلاق النار بذخائر حية من حاملة الطائرات جورج واشنطن لإصابة أهداف داخل المياه. وأضاف ان السفن الحربية من الدولتين الحليفتين اظهرت قدراتها لهزيمة وتدمير «المئات من الأهداف» في الجو.

( وكالات)