دعا الزعيم الليبي معمر القذافي إلى إلغاء منظمة التجارة العالمية التي وصفها بأنها من «أدوات الاستعمار الجديد»، مطالبا عدم الانضمام إليها وخروج الدول التي انضمت لها باعتبارها «كابوس لقتل الصناعات الوطنية».

وأعرب القذافي، في كلمة استهل بها أعمال القمة الثالثة لقادة وزعماء أفريقيا والاتحاد الأوروبي التي بدأت أعمالها في مدينة طرابلس بحضور معظم قادة الاتحادين الإفريقي والأوروبي وتغيب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس السوداني عمر حسن البشير، عن أسفه لفشل التعاون الاقتصادي بين الجانبين بعد الانحراف به إلى الاهتمام بالسياسة.

وقال: «نحن نريد التعاون الصحيح الند للند وليس التحدث عن حرية التعبير»، واعتبر سلسلة الاتفاقيات بين أوروبا وإفريقيا التي عدّدها وأشار إلى أنها بدأت منذ اتفاقية ياوندي «مجرد حبر على ورق»، معربا عن أمله برؤية عمل ملموس للتعاون بين الجانبين على أن «يكون كتلة واحدة بين أفريقيا وأوروبا وليس التعاون بين أوروبا والإقليم كل على حدة».

وقال: «نحن نريد أن يكون البحر المتوسط الذي يربط القارتين أن تمتد فيه الكوابل وأنابيب النفط والغاز وحتى المياه أن أمكن ذلك وأن يخلي من كافة الأساطيل والبوارج الحربية ماعدا الدول التي تطل عليه».

وطالب في هذا الخصوص بضرورة التعاون بين أوروبا وأفريقيا على أساس الند للند»، منبها إلى أنه في حالة فشل تحقيق هذا التعاون فإن «إفريقيا لها خيارات أخرى من بينها التوجه إلى الصين وأميركا اللاتينية والهند وإلى كل من يحترم ثقافتنا ولا يتدخل في شؤوننا».

وأضاف: «أمامنا قضايا دولية اقتصادية وغير اقتصادية تحتاج إلى تعاون وتنسيق وحتى تحالف أوروبي إفريقي لكي ننقذ العالم ونخلق عالما جديدا خاليا من القرصنة ومن الإرهاب ونحاول أن يكون خاليا من المرض ومن الجوع».

وطالب الزعيم الليبي الأوروبيون بالاتفاق على تحديد تعريف للإرهاب الذي أكد بأننا ندينه جميعاً»، متسائلاً: «كيف يصف الذي يحمل قنبلة يدوية بأنه إرهابي والذي يمتلك القنبلة الذرية ليس إرهابياً».

ولفت القذافي ضيوفه من قادة وزعماء الإتحادين الإفريقي والأوروبي إلى أن هناك «قضية أساسية غير التعاون» هي محل الاهتمام، موضحاً: «نحن نعاني من فساد المؤسسات الدولية ومن الإرهاب بكل أنواعه الرسمي والفردي ومن القرصنة ومواجهة الهجرة غير الشرعية وإملاءات المصرف وصندوق النقد الدوليين ومنظمة التجارة العالمية».

(يو.بي.آي)