أعلن مستشار الأمن القومي د. موفق الربيعي في حديث خص به صحيفة «البيان» على هامش حضوره قمة مجالس الأجندة العالمية 2010، المنعقد في دبي، أن القوات الأميركية ستنسحب بالكامل من العراق في نهاية العام المقبل 2011 وللأبد، مؤكدا على أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حفظ الأمن وقادرة على الدفاع عن حدود العراق، فيما كشف عن أن الحقائب الأمنية في الحكومة العراقية الجديدة والمرتقبة .
والتي يجري نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي تشكيلها في الوقت الراهن لن تعطى لأي من الأحزاب العراقية أن حقائب الدفاع والداخلية والأمن الوطني أو الإستخباراتي ستوكل إلى شخصيات عراقية مستقلة لا تنتمي لأية أحزاب سياسية في العراق وتعمل من أجل مصلحة العراق وليس مصلحة أحزابها.
من جانب آخر، قلل الربيعي من أهمية تسريبات موقع ويكيليكس وخاصة تلك المتعلقة بانتهاكات في العراق واصفا تلك التسريبات بكونها لا تعدو سواء مذكرات لجنود ومجندات أميركيين في العراق.
وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» والربيعي:
البعض يؤكد على أن تشكيل الحكومة ليس نهاية العنف وإنما بداية للعنف الحقيقي في العراق ما تعليقكم؟
تنظيم القاعدة موجود قبل وبعد تشكيل الحكومة العراقية والإرهابيون موجودون قبل تشكيل الحكومة العراقية وبعد تشكيلها وأعتقد أنه إذا ما كانت هناك حكومة مشاركة وطنية حقيقية فبالتأكيد سوف تمهد الطريق إلى أوضاع أمنية أفضل بكثير في العراق مما كانت عليه.
القوات الأمنية العراقية قادرة على حفظ الأمن والنظام في العراق وقادرة على الدفاع عن حدود العراق والآن وصلنا إلى مرحلة النضج والتكامل وبالتالي لا يوجد ضرورة ولا حاجة لبقاء القوات الأميركية في العراق، والقوات الأميركية ستغادر العراق في نهاية العام المقبل 2011 للأبد.
إلى أين ستذهب أهم حقائب الأمن في العراق وهل سنشهد محاصصات حزبية؟
الحقائب الأمنية والمتمثلة في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الأمن الوطني أو المخابرات وجميع المناصب الأمنية جميعها ستذهب للمستقلين الذين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية ويمتلكون خبرات أمنية ويعملون بشكل عام من أجل مصلحة الوطن وليس أحزابهم ولذلك نأمل بأن تكون الحكومة العراقية القادمة أفضل من تلك السابقة.
وأعتقد أن رئيس الوزراء نوري المالكي سينجح في تشكيل الحكومة العراقية قبل نهاية المدة المقررة وهي الشهر، هناك حقا صعوبات كثيرة تعترض تشكيل الحكومة، لكن في اعتقادي هذه الصعوبات قابلة للحل، والمالكي لديه مفاتيح الحل.
نحن الآن قد انتهينا من هذه المماحكات وتوجهنا إلى تشكيل حكومة وطنية تشمل كل الأطياف السياسية، اما في ما يتعلق ائتلاف العراقية فالأكيد انها مكون مهم جدا وأساسي ووجودها مهم جدا ولابد أن تشترك في تشكيل الحكومة الجديدة.
هل يمكن ان تؤذي تسريبات موقع «ويكيليكس» العلاقات الأميركية العراقية؟
هذه التسريبات هي تقارير وملاحظات ومذكرات لبعض الجنود والمجندات الأميركيين الموجودين في العراق وهي ليست وثائق كما يحكى عنها.
ويكيليكس يتحدث عن تسريبات لمحادثات ما بين وزارة الخارجية الأميركية وسفاراتها ودبلوماسييها في الخارج. اما فيما يخص تسريبات تلك التقارير فيما يخص العراق فنحن نقول ان أي تقرير يتهم العراق باي تجاوزات لحقوق الإنسان فإن الحكومة العراقية ملزمة بالتحقيق في هذه التقارير وأخذها مأخذ الجد وإذا ما ثبت أن هناك اي إنسان عراقي ضالع في انتهاكات لحقوق الإنسان لأي عراقي آخر فسوف يعاقب عقوبة شديدة جدا.
هل الحكومة العراقية مستعدة لمعاقبة الفاعلين حتى ولو كانوا جنودا أميركيين في العراق؟
بالتأكيد إذا كانوا جنودا أميركيين فإنه ووفقا لقوانين الاحتلال وقوانين جنيف ينبغي معاقبتهم إذا ما قاموا بأي انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق سواء من قبل دولتهم أما بالنسبة لعناصر الأمن العراقية سواء الجيش أو عناصر الشرطة أو المخابرات فكل من يثبت تورطه في أي انتهاكات لحقوق الإنسان فسوف تنزل بهم الحكومة العراقية أشد العقوبات.
كيف تنظرون للضغوط الغربية على الحكومة العراقية لضمان سلامة المسحيين في العراق؟
فيما يتعلق بمسألة الاعتداء على المسيحيين فواضح أنه من عمل المتشددين الإسلاميين من تنظيم القاعدة في العراق وهناك أدلة كثيرة على تورط تنظيم القاعدة في الاعتداءات على المسيحيين في العراق، ونحن نعتقد أن المسيحيين العراقيين مكون أساسي من النسيج العراقي .
والهدف من استهداف المسيحيين في العراق هو تشجيعهم على الهجرة سواء من خلال تخويفهم من قبل القاعدة في العراق أو نتيجة تشجيع دول أوروبية لمسيحيي العراق على مغادرة وهجرة العراق وبرأيي هذا خطأ كبير جدا والحكومة العراقية تتحمل مسؤولية وعليها توفير إجراءات أمنية مشددة لحماية المسيحيين في العراق من أية اعتداءات.
هل تتوقعون إخراج العراق من تحت طائلة البند السابع؟
أولى أولويات الحكومة العراقية المقبلة تتمثل في إخراج العراق من البند السابع وينبغي علينا أن نعمل مع جيراننا في دولة الكويت وكذلك العمل مع حلفائنا في الولايات المتحدة وأصدقائنا في الأمم المتحدة في نيويورك من أجل إخراج العراق من البند السابع.
حوار ـ كفاية أولير
