بعد إجازة امتدت نحو ثلاثة أسابيع يستهل مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جلساته اليوم، على حمى العديد من القضايا الخلافية والشائكة التي تنذر بعودة حالة التأزيم والخصام بين الحكومة والبرلمان التي كان المجلس قد تجاوزها لبعض الوقت، لاسيما مع لجان التحقيق البرلمانية المقرر تقديمها على خلفية جملة من القضايا والموضوعات، منها التحقيق في قضية اللحوم الفاسدة.

والمستندات القانونية لإحالة أربعة مستشارين قانونيين في البلدية إلى التقاعد، إضافة إلى أداء مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية في ضوء حادثي الهبوط الاضطراري والطائرة الأميرية، وكذلك عما يتردد عن احتمالات شراء طائرتي شحن وكارثة تسرب الغاز في منطقة الأحمدي جنوباً، خاصة مع إدراك النواب قيمة لجان التحقيق التي أثبتت جدواها بعد التحقيق الذي أجرته لجنة الداخلية والدفاع في قضية الوافدين الإيرانيين.

إلى ذلك، سيلقي طلب النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عن النائب فيصل المسلم في الدعوى المرفوعة ضده من طرف بنك برقان على خلفية ما عرف باسم «قضية الشيك» بظلاله على الجلسة، لا سيما وان تلك المسألة شهدت سجالا واسعا بين النواب أنفسهم بعد قرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس أول من امس برفض إسقاط حصانة المسلم.

وقال الناطق باسم الحكومة د. محمد البصيري لـ «البيان» أن الحكومة لن تمارس أية ضغوط في الجلسة المقرر عقدها اليوم، لافتاً إلى أن الأمر سيترك لتقدير الأعضاء داخل الجلسة، وقال إن «الحكومة تنطلق في تعاطيها مع الملفات من مبدأ احترام الدستور والقانون والفصل بين السلطات».

وأضاف البصيري أن الشعب الكويتي كله يريد ان يعرف مدى حقيقة الشيكات، مشيراً إلى أن الحكومة ستتعاطى مع جميع الملفات وستعرض ما قامت به من إجراءات إزاء لجان التحقيق المقرر إثارتها في الجلسة.

لحوم فاسدة

إلى ذلك، أشاد النائب مبارك الوعلان بحرص نواب الأمة وتأييدهم لتشكيل لجنة التحقيق المزمع تقديمها في جلسة اليوم بشأن قضية اللحوم الفاسدة والمواد والسلع المنتهية الصلاحية، التي أصبحت قضية تهدد صحة المواطنين، وتدل على ترهل أجهزة الحكومة وخاصة البلدية في مواجهة ضعاف النفوس من بعض المسؤولين وتجار السلع الفاسدة، مؤكدا ان دعم النواب لهذا الطلب يأتي كقناعة بعظم الكارثة، ويعكس بالضرورة حجم التجاوزات التي تمارسها أجهزة البلدية ويرعاها الوزير فاضل صفر.

الى ذلك، قال مقرر لجنة الشؤون المالية عبدالرحمن العنجري إن اللجنة بحثت، مشروع قانون بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن اللجنة ارتأت الموافقة على قانون غسل الأموال بينما فضّلت أن يكون قانون تمويل الإرهاب منفصلاً عنه، وأوضح أن اللجنة توقفت كثيراً أمام قانون تمويل الإرهاب، وما إذا كان يستند إلى اتفاقية دولية، لاسيما ان تعريف تمويل الإرهاب قد يختلف من دولة إلى أخرى.

ملابس السباحة

ووسط هذه الملفات الساخنة، قدمت كتلة التنمية والإصلاح النيابية اقتراحا بقانون يحظر على النساء مرتادات الشواطئ البحرية ارتداء ملابس السباحة غير اللائقة والتعري وكشف الصدر والقيام بتصرفات تخدش الحياء.. وتقدمت بعقوبات على من يفعل.

وأكدت الكتلة على ضرورة معاقبة كل من يقوم بهذا الفعل بالحبس سنة والغرامة المالية المقدرة بألف دينار كويتي، فيما أعلنت النائب د. أسيل العوضي معارضتها لمشروع القانون الذي تقدم به نواب الكتلة، قائلة إن الاقتراح فيه مخالفة دستورية واضحة، وفيه تدخل في الحرية الشخصية للآخرين، مضيفة ان القانون يحمل فرض وصاية من النواب مقدمي الاقتراح على الناس، وهذه الوصاية غير مقبولة، وأشارت الى ان كل ابناء الشعب الكويتي من النساء والرجال يرفضون هذه الوصاية عليهم بهذا الشكل غير المقبول.