حذرت «مجموعة الأزمات الدولية» (انترناشونال كرايسيس غروب) في تقرير نشرته من أن الغربيين يفشلون في أفغانستان وان انسحاب قواتهم القتالية المرتقب في نهاية العام 2014 يمكن أن يدفع البلاد نحو حرب أهلية.
وبعد تسع سنوات على دخوله البلاد، لم يتمكن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة من القضاء على تمرد «طالبان» ولا من كسب تأييد الرأي العام ولا من إقامة دولة وقوات أمنية قوية، كما أكد مركز الأبحاث الدولي الذي يوجد مقره في بروكسل.
لكن رغم إرسال تعزيزات غربية فان التمرد حقق مكاسب على الأرض في السنوات الماضية والحق خسائر متزايدة بصفوف الحلفاء.
وتستند إستراتيجية الغربيين بشكل أساسي على القوات الأفغانية التي يفترض أن تتولى الأمن في كافة أنحاء البلاد اعتبارا من نهاية 2014 بحسب الخطة التي اعتمدت الأسبوع الماضي خلال قمة حلف شمال الأطلسي في لشبونة.
لكن التقرير لفت إلى أن الشرطة فاسدة وجشعة وعنيفة والجيش يحركه عدة رجال أقوياء كما أورد أن القوات الأفغانية غير مدربة بشكل كاف وتسودها ظاهرة الفرار مشيرا إلى أنها «لا تقاوم طالبان سوى بشكل متواضع».
ويضيف التقرير أنه «بدون دعم خارجي، ستنهار الحكومة وستسيطر حركة طالبان على غالبية البلاد وستتفاقم النزاعات الداخلية ما يثير مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد في التسعينيات».
وقالت المجموعة انه تم بذل جهود قليلة جدا لتطوير المؤسسات السياسية والسلطات المحلية ونظام قضائي فعال، وهذا الفراغ قام المتمردون والسياسيون المجرمون بملئه وعزا هذا الفشل بشكل أساسي إلى الإدارات الأميركية المتعاقبة.
وأكد المعهد أن فشل الغربيين في بناء أفغانستان قوية واضح لا سيما وأنهم أنفقوا عشرات مليارات الدولارات منذ تسعة أعوام.
لكن تدفق الأموال هذا أدى إلى زيادة الفساد الذي أججه أيضا التنافس ضمن النخب الأفغانية كما أدى إلى تعميم الإفلات من العقاب.
عودة ألمانية
إلى ذلك، يشارك وزير الدفاع الألماني، كارل تيودور تسو جوتنبيرغ غدا الثلاثاء في حفل استقبال عسكري بمناسبة انتهاء مهمة طائرات الاستطلاع الألمانية من طراز «تورنادو» في أفغانستان.. في وقت طالب مفوض شئون الجيش الألماني هيلموت كونيجسهاوس بتحسين اتصالات الجنود الألمان في أفغانستان مع عائلاتهم.
وتأتي عودة طائرات الاستطلاع الألمانية وأطقمها بعد انتهاء مهمتها في أفغانستان والتي بدأت بتمركزها في مزار الشريف منذ أبريل 2007.
(وكالات)