اعتبر رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن ان اعلان موقع ويكيليكس نيته نشر مزيد من الوثائق الدبلوماسية الاميركية امر «خطير للغاية» خصوصا على الجنود الاميركيين، داعيا الموقع الى الامتناع عن عملية النشر في حين توقعت صحف بريطانية امس أن تفصح التسريبات المنتظر أن يكشف عنها موقع «ويكيليكس» عن رأي الأميركيين في رئيسي الوزراء البريطانيين السابق غوردون براون والحالي ديفيد كاميرون وتفاصيل عن المحادثات السرية حول عودة المدان في تفجير لوكربي الليبي عبد الباسط المقرحي إلى بلاده.

وقال الاميرال مولن في مقابلة تبثها شبكة «سي.ان.ان» الاميركية اليوم الاحد وحصلت وكالة «فرانس برس» على نصها اول من امس ان هذا الموقع «لا يزال يقوم بامور خطيرة للغاية»، خصوصا على امن الجنود الاميركيين.

واضاف مولن: «اعتقد ان المسؤولين عن موقع ويكيليكس عليهم التفكير في لحظة معينة بمسؤوليتهم تجاه الاشخاص الذين يعرضونهم للخطر والامتناع عن نشر هذه المعلومات». وتابع «اعتقد ان المسؤولين عن موقع ويكيليكس يفهمون اننا نعيش في عالم يمكن فيه ان تضاف معلومة جزئية بسيطة الى معلومات اخرى لتسمح بذلك بفهم شامل» لمشكلة، ما يمكن ان يتسبب بمشاكل امنية.

في الاثناء ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية امس انه من بين الثلاثة ملايين وثيقة التي سينشرها ويكيليكس عن المراسلات السرية بين السفارة الأميركية في لندن وواشنطن، رسائل في غاية الحساسية من ضمنها تقييم الولايات المتحدة لشخصية براون وفرص فوزه في الانتخابات العامة والمناقشات السرية حول عودة المقرحي إلى ليبيا.

وقالت مصادر حكومية للصحيفة انها تعتقد ان تقييم الأميركيين لحظوظ ديفيد كاميرون للفوز في الانتخابات وتطميناته الخاصة للأميركيين سيكشف عنها أيضاً.

وقالت مصادر دفاعية بريطانية ان الأمن القومي للبلاد قد يكون في خطر بسبب ما سينشره «ويكيليكس» لأنه سيتضمن تفاصيل عن حربي العراق وأفغانستان والانسحابات وممارسات الأجهزة السرية والمصادر الاستخباراتية.

وذكر مسؤول بريطاني ان البريطانيين يخشون من أن يكشف الموقع عن الكراهية التي يكنّها الأميركيون والبريطانيون للفرنسيين، مشيراً إلى أن انتقاد الفرنسيين كان أمراً روتينياً.

وكان سفير الولايات المتحدة لدى بريطانيا لويس ساسمان التقى مسؤولين في مقر رئاسة الوزراء البريطانية اول من أمس لتحذيرهم من أن محتوى الرسائل التي سينشرها موقع ويكيليكس مساء اليوم الأحد قد تكون محرجة.

وكانت الولايات المتحدة حذرت حكومات أستراليا وكندا والدنمارك وإيطاليا والنرويج وإسرائيل مسبقاً من خطورة ما سينشره «ويكيليكس» عن العلاقات الثنائية مع هذه البلدان.

وقالت صحيفة «ديلي ميل» ان هناك توقعات بأن تحدث التسريبات أزمات دبلوماسية مع بعض الدول إلى درجة تقوم الأخيرة بطرد الدبلوماسيين الأميركيين من أراضيها.

ويتوقع أن تتضمن الوثائق الجديدة الآلاف من المراسلات السرية عن اتهامات بالفساد لسياسيين في أفغانستان وروسيا ودول أخرى بوسط آسيا.

وذكرت صحيفة «التايمز» أنه من المتوقع أن تتناول الوثائق الفترة بين العام 2008 والعام الجاري، ومن ضمنها آراء السفارة الأميركية برئيسي وزراء بريطانيا السابق غوردون براون والحالي ديفيد كاميرون ونائبه نك كليغ، ورأي السفارة بالحملات الانتخابية وتأثيرها على السياسات عبر القارات.

وستظهر السياسة الخارجية بقوة في هذه الوثائق، ولا سيما الانسحاب البريطاني من العراق، وعديد القوات البريطانية هناك ومحاولات براون إثارة إعجاب الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى وصوله الى السلطة.

ويقول مسؤولون بريطانيون انهم يتوقعون ان تكون الوثائق «صريحة»، وإن كانوا لا يرون بوادر أزمة ستنتج عن النشر.

(وكالات)