توعدت سيئول بالانتقام كوريا الشمالية التي قتلت وجرحت جنوداً ومدنيين كوريين جنوبيين في قصف مدفعي على جزيرة يونبيونغ قبل أيام.

فيما ارتفعت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية قبيل تدريبات عسكرية أميركية كورية جنوبية مشتركة في وقت أكدت وزارة الدفاع الاميركية أن المناورات «ليست موجهة» ضد الصين التي أبدت اعتراضها على هذه المناورات كما أعلنت اليابان عن رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات احترازية قبيل إجرائها.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس انه فيما ودع الكوريون الجنوبيون جنديين قتلا في القصف، قال قائد سلاح البحرية الكوري الجنوبي يو ناك جون «سنرد على كوريا الشمالية 100 مرة لا بل 1000 مرة على قتلها وجرحها جنودنا، وهم فخر سلاح البحرية».

وتوعد قائد القوات الحربية الكورية الجنوبية بالثأر لقتلى القصف الكوري الشمالي مهما كان الثمن وقال أن قواته ستجعل كوريا الشمالية تندم على تسببها في مقتل اثنين من الجنود الجنوبيين وذكرت الوكالة أن الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ترأس اجتماعاً أمنياً أمس لمتابعة الإجراءات بعد القصف الكوري الشمالي. وقال مسؤولون ان لي ناقش في الاجتماع الإجراءات لمواجهة أي هجوم كوري شمالي محتمل، ودرس سبل فرض عقوبات على بيونغيانغ.

في السياق وقعت مصادمات بين الشرطة ومحتجين في كوريا الجنوبية خارج مقر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في العاصمة سيئول. وطالب المتظاهرون الحكومة الكورية الجنوبية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه حكومة كوريا الشمالية في أعقاب الهجوم.

وفي غضون ذلك، وفي احتجاج آخر ضد كوريا الشمالية في العاصمة الكورية الجنوبية، تجمع أكثر من 1000 من مشاة البحرية المتقاعدين للتعبير عن استعدادهم للدفاع عن بلدهم.

وطالب بعضهم الحكومة، وهم يرتدون زي مشاة البحرية الخاصة بهم، باتخاذ موقف أقوى ضد الشمال. وتدرس كوريا الجنوبية إعادة تعريف كوريا الشمالية على أنها «العدو الرئيسي» في تقريرها السنوي حول الدفاع وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات.

ونقلت «يونهاب» في وقت سابق عن مسؤول عسكري كوري جنوبي قوله ان التقرير السنوي حول الدفاع للعام 2010 سيعمل على إعادة تصنيف كوريا الشمالية على أنها «عدو رئيسي» بعد هجومها بالمدفعية على جزيرة يونبيونغ.

مناورات مشتركة

وتستعد سيئول وواشنطن لإجراء تدريبات عسكرية بحرية بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن التي تعمل بالطاقة النووية في البحر الأصفر في محاولة لإظهار القوة ضد بيونغيانغ. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» الكابتن دارين جيمس ان «هذه المناورة ليست موجهة ضد الصين»، موضحا انه تم ابلاغ بكين بها.

واضاف انه على غرار المناورات السابقة في البحر الاصفر غرب شبه الجزيرة الكورية «تتخذ هذه العمليات طابعا دفاعيا وتهدف الى تعزيز الردع ضد كوريا الشمالية». واعلنت الولايات المتحدة نشر مجموعة جوية وبحرية تضم خصوصا حاملة الطائرات جورج واشنطن في البحر الاصفر واجراء مناورات مع كوريا الجنوبية من اليوم الاحد حتى الاربعاء، وذلك بعدما قصفت كوريا الشمالية الثلاثاء الماضي جزيرة كورية جنوبية.

حالة تأهب

الى ذلك أعلنت اليابان عن رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات احترازية قبيل بدء تدريبات عسكرية أميركية ـ كورية جنوبية مشتركة في ظل توتر الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية امس بأن اليابان قررت رفع مستوى التأهب قبيل التدريب العسكري المشترك في البحر الأصفر.

وكان رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان طلب من الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة. وأمر جميع وزراء حكومته بالبقاء في طوكيو خلال فترة التدريبات استعداداً لأي طارئ.

(وكالات)