عبر رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي عن ثقته حيال تشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية، على الرغم من إقراره بغياب الاتفاقات مع الكتل السياسية على توزيع الحقائب والمناصب.. في ما شكك المجلس الأعلى بقدرة المالكي على ذلك.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي هو الأول بعد تكليفه إن «مخاوف تأخير تشكيل الحكومة مشروعة، لكننا لا نخشاها، سوف تتشكل الحكومة بأقل من الفترة الزمنية الدستورية البالغة 30 يوما». لكنه سرعان ما تدارك أن «البلد سينزلق في حال عدم تشكيل الحكومة في الوقت المحدد إلى اتجاهات لا يعلمها إلا الله، فمن سيكون قادرا على تشكيل الحكومة؟».

وتابع القول: «لدي سقف زمني بحدود منتصف الشهر المقبل، لكن لم يتم الاتفاق بين الكتل على توزيع الحقائب الوزارية».

من جهة أخرى، قال المالكي ردا على سؤال حول احتمال مقاطعة القائمة العراقية للحكومة: «إذا امتنع البعض عن المشاركة، سنكون بين خيارين؛ أولهما التوقف في المنطقة الحمراء، والثاني المضي بتشكيلها بالغالبية المحققة». وأضاف: «نتمنى أن تأتي القائمة العراقية بأجمعها وتتفق على تسمية الوزارات التي يرغبون فيها، لكن أن أرادت ألا تشارك فإن ذلك لن يوقف عملية تشكيل الحكومة».

وأكد أن مشاركة العراقية مرحب بها وأساسية، لكن إذا وصلنا إلى التشكيل وترددت فنحن سنمضي، ومن يريد أن يمضي فيمضي معنا، لكن العراقية تجري حوارا معنا، وأعتقد بأنها ستشارك، وستكون مشاركتها حقيقية.

وتابع: «لا أستطيع أن أقلل من صلاحيات المجلس السياسي، لأن الاتفاق تم على أن تكون للمجلس صلاحيات استشارية غير عادية، كونه يضع سياسات الدولة الاقتصادية والسياسية والأمنية». وأكد أن للمجلس صلاحيات اتخاذ قرار، وإذا نال 80 في المئة من الأصوات «سنلتزم بقراراته».

وتابع أن الوزارة الجديدة ستكون بالعدد السابق ذاته (37 حقيبة)، وربما بزيادة واحدة، لأن الجميع يريد المشاركة، مشيرا إلى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، يتولى احدهم ملف الاقتصاد، والثاني الطاقة، والثالث الخدمات.وأكد أن الوزارات الأمنية ستسند إلى مستقلين.

لا أميركيين بعد2011

وأكد المالكي أنه ليس هناك ما يدعو إلى تعديل اتفاقية أمنية تنص على رحيل القوات الأميركية من العراق بنهاية العام 2011، لأن القوات العراقية قادرة على تولي المسؤوليات الأمنية في البلاد. وقال إن الاتفاقية ستبقى سارية دون تعديل.

لا تنازلات

وفي طور لاحق، توقع قيادي في المجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن تكون مهمة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة صعبة في حال عدم وجود تنازلات من قبل الكتل السياسية، معتبرا أن الأحداث التي شهدتها جلسة البرلمان الأولى قوضت الاتفاقات المبرمة بين الكتل وفقاً لمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.

وقال القيادي في المجلس جلال الدين الصغير إن مهمة رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي في تشكيل الحكومة المقبلة ستكون صعبة من دون تقديم الكتل السياسية تنازلات مرضية، مبينا أن المشكلة لا تكمن في شخص المالكي أو في الوعود التي يقدمها، بل في من يصدق هذه الوعود في ظل تنازع الكتل السياسية.

بغداد - «البيان» والوكالات