رغم حضورهم الاقتصادي القوي ونسبتهم التي تتراوح بين ستة وعشرة في المئة من سكان مصر، لا يساعد المناخ الاجتماعي والسياسي السائد في مصر على تمثيل فاعل للأقباط تحت قبة البرلمان، كما يرى محللون ونشطاء سياسيون في مصر.

ومن بين 5064 مرشحا للانتخابات التشريعية يبلغ عدد المرشحين الأقباط 138 مرشحاً.. في حين لم يرشح الحزب الوطني الديمقراطي على لوائحه سوى 11 قبطيا في حين بلغ عدد الأقباط المرشحين من أحزاب المعارضة 27 والبقية ترشحوا مستقلين.

ولم يكن المجلس المنتهية ولايته يضم إلا عضوا قبطيا واحدا منتخبا هو وزير المالية يوسف بطرس غالي. وقام الرئيس حسني مبارك بعد ذلك بتعيين عدد من المسيحيين مستخدما حقه الدستوري في اختيار 10 أعضاء في البرلمان.

وتؤكد مرشحة حزب الوفد منى مكرم عبيد لوكالة «فرانس برس» على أن الأقباط «لديهم حضور اقتصادي فاعل في مصر ولكن لا يقابله حضور سياسي مماثل»، معتبرة أن تمثيل الأقباط ضعيف.

وتابعت هذه السيدة الستينية خريجة جامعة هارفارد الاميركية والمحاضرة الجامعية، بشيء من التحسر: «قبل 1952 كان الأقباط يمثلون قرابة ثلث أعضاء البرلمان». وانتقدت ضعف إقبال المصريين على الانتخاب وأيضاً نظام الترشح الفردي.

من جهته، قال احمد فوزي الناشط في الجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية (غير حكومية) إن الحملة الانتخابية «هذه المرة ضعيفة جدا وتجري في مناخ سيء بالنسبة للأقباط ولغيرهم».

كما اكد انه «لا احد ينجح بدون دعم الدولة ما يجعل السلطة تختار معارضيها»، وهو واقع ينسحب على الاقباط الذين قال انهم «اذا نجحوا فسيكون بدعم من السلطة».وينفي مسؤولو الحزب الوطني هذه التهم بتأكيد ان المرشحين تم اختيارهم من قواعد الحزب في مختلف دوائرهم وبحسب شعبيتهم وبدون اي اعتبارات طائفية.

(أ.ف.ب)