أكدت عدد من المرشحات على مقاعد كوتة المرأة في الانتخابات البرلمانية المصرية على أهمية هذه الخطوة وضرورة حمايتها لزيادة مشاركة المرأة السياسية، وإن كان ذلك لم يمنعهن من الشكوى من اتساع دوائرهن الانتخابية، وأنهن مطالبات ببذل مجهود يوازي مجهود من 10 إلى 13 رجلاً من المرشحين في الدوائر العادية.
ويطبق في انتخابات مجلس الشعب نظام كوتا المرأة للمرة الأولى باعتباره تمييزا مؤقتا لمدة دورتين انتخابيتين بما يضمن توفير 64 مقعدا على الأقل للمرأة في مجلس الشعب، وهو ما يعني أن نسبة مشاركة المرأة في مجلس الشعب سترتفع إلى 12 في المئة على الأقل.
ويشارك في الانتخابات 397 امرأة بينهم 77 امرأة ينافسن على الدوائر العامة المفتوحة مع الرجال، و320 امرأة ينافسن على مقاعد كوتا المرأة الـ 64.
«البيان» التقت مع مجموعة من المرشحات على مقاعد كوتا المرأة للتعرف على أهم المشاكل والعقبات التي تعترضهن. فأكدت وكيل مجلس الشعب عضو المجلس القومي للمرأة ومرشحة الحزب الوطني الحاكم د. زينب رضوان على أهمية نظام الكوتا وضرورة العمل على إنجاح هذه التجربة لضمان تمثيل أكبر للمرأة بالبرلمان، وتشجيع المرأة على المشاركة السياسة الفعالة.
وأوضحت رضوان أن حق المرأة في المشاركة السياسية في مصر يمتد لأكثر من 1200 عاما، وأن إحجام المرأة عن المشاركة يرجع لتغيرات اجتماعية نتيجة الاستعمار، مشيرة إلى أنه مع بداية القرن الحالي حدثت تغييرات سياسية كبيرة، غير أنه في ظل الظروف المجتمعية الحالية، وأوضاع الثقافة والتعليم، كان من الضروري إدخال تعديلات دستورية وقانونية جديدة تسمح بمشاركة أكبر للمرأة في الحياة السياسية دون الطعن على دستوريتها.
ومن جانبها، ترى رئيس لجنة الصحة والسكان في مجلس الشعب، مرشحة الحزب الوطني د. مديحة خطاب على مقعد الكوتا فئات، أن وجود المرأة فى البرلمان سيغير فى أدائه حيث أن ثلث الأسر تعولها سيدات، والمرأة هى القادرة على التعبير عن الجانب الاجتماعى للاسر المصرية .
حماية التجربة
في المقابل، تطالب مرشحة حزب الوفد على مقعد الكوتا فئات في محافظة القليوبية د. منى مكرم عبيد بضرورة حماية التجربة، مشيرة إلى أن هذا يتطلب المزيد من الجهد بعد دخول البرلمان.
ودعت عبيد إلى تعديل النظام الانتخابي بعد انتهاء المهلة المحددة للكوتا، 10 سنوات، من النظام الفردي إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة للسماح بمشاركة أكبر للمرأة، على أن يتم إلزام الأحزاب بنسبة معينة للنساء.
وقالت إن من أكبر المشاكل التي تواجهها المرشحات هي أن المؤتمرات الشعبية التي تقيمها يكون أغلب الحضور، إن لم يكن جميعهم من الرجال، إذا مازال الرجال يرفضون مشاركة النساء في تلك المؤتمرات.
أما مرشحة حزب التجمع المعارض نجوى عباس أحمد فترى أن تخصيص مقاعد خاصة بالمرأة لا يعطي الفرصة كاملة للمرأة لتقديم حملة انتخابية بشكل جيد تمكنها من طرح رؤيتها وفكرة وتغيير ثقافة المجتمع ضدها.
وعلى النقيض من ذلك، ترى مرشحة حزب الأحرار مريم ميخائيل أن نظام الكوتا أتاح للمرأة فرصة الترشح وشجعها على المشاركة الإيجابية لإثبات وجودها ودورها في المجتمع، وجدارة المرأة بالمشاركة السياسية.
القاهرة - عماد الأزرق
