حذر رئيس تيار «المردة» اللبناني سليمان فرنجية من التداعيات التي سينتج عنها القرار الاتهامي في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.وقال فرنجية في كلمة مرتجلة أمام أبناء الجالية اللبنانية المقيمين في قطر إن «المطلوب استباق القرار الظني، وإعلان أن المحكمة الدولية تريد خراب البلد».
كما حذر فرنجية من أن الأحداث الأمنية التي يمكن أن تنتج عن القرار الاتهامي قد تسبق الإرادات الطيبة، وقال: حتى لو كانت إرادة الرئيس الحريري ايجابية، وكذلك إرادة حزب الله ايجابية، وإرادة الجميع ايجابية، فإن القيادات ساعتها ستتبع الشعب، والقائد الذي كان يدعو إلى الهدوء والوعي يصبح ضعيفاً، ولن يقوى على شيء».
وشدد فرنجية على أن المطلوب الآن المعالجة الفورية واستباق صدور القرار الظني، والتأكيد على التضامن اللبناني، مضيفاً أنه «قد لا يمكننا تغيير المحكمة الدولية، ولكن علينا الانتباه لما يخطط لنا، ويجب أن تكون الحكومة متضامنة والشعب كذلك». وقال: «المشكلة أنه إذا تكلمنا هكذا يتهموننا بأننا ضد السُّنة، أو ضد أي طائفة أخرى. نحن مع لبنان ومع بقاء لبنان».
وتساءل فرنجية: «ماذا سيحصل بعد القرار؟»، وأجاب: «سنتقاتل لسنة أو سنتين، وتأتي التسوية من خارج لبنان، وسيتم الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتفرض علينا التسوية، مثلما حصل مع كل الاتفاقات التي حصلت خارج لبنان، فإذاً، لماذا لا نتفق الآن وقبل وقوع المشكل؟!».
ودعا فرنجية إلى ما وصفه بـ «تسوية تسير بالبلد نحو الخير»، مضيفاً: سلاح المقاومة البعض يريده والبعض الآخر لا يقبل به، ولكن هناك اختلاف في الرأي حوله، فهناك إجماع على عدم إزالته بالقوة.
فهل يكون الحل إذن بتدمير لبنان أم الجلوس إلى الطاولة للتفاوض على موضوع السلاح سلمياً فالسلاح هو سلاح مقاومة للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل، وليس علينا تخويف الناس منه، ونقول بعد ذلك نحن مع سلام عادل وشامل وكامل، فعندما يطبق هذا السلام لا تعد هناك جدوى لهذا السلاح فيمكن حينها الحديث عن جمعه».
وشدد فرنجية على الحرص على معرفة حقيقة من قتل الرئيس الحريري، وقال إن «بعض الدول تريد مصلحة إسرائيل أكثر مما تريد مصلحة لبنان، ويهمّها أمن إسرائيل أكثر من أمن لبنان، ويهمّها راحة إسرائيل أكثر من راحة لبنان».
الدوحة - أنور الخطيب