أكد الرئيس السوري بشار الأسد اثر محادثاته أمس مع رئيسة الهند براتيبا باتيل، التي وصلت دمشق في زيارة يطغى عليها الشق الاقتصادي، أن السياسات الإسرائيلية سبب غياب السلام وتزيد التوتر في المنطقة، فيما دعا الطرفان إلى إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر ديمقراطية وتمثيلاً.. في وقت قدمت باتيل دعم بلادها لحق سوريا باستعادة مرتفعات الجولان بأسرع وقت.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الأسد قوله في مؤتمرٍ صحافي أمس مع نظيرته الهندية في دمشق إنه شرح لباتيل «كيف أن غياب السلام في منطقتنا بسبب السياسات الإسرائيلية رغم جهود سوريا الحثيثة لتحقيقه يزيد من حالة التوتر، ويقوض مساعي سوريا في التنمية والازدهار الاقتصادي».

وشدد على أن «السلام المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام والذي يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين وحده يضمن الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم».

وقال الأسد إن البلدين «يجددان إدانتهما للإرهاب بكافة أشكاله»، مستطرداً: «بمناسبة الذكرى الثانية لتفجيرات مومباي الإرهابية، تجدد سوريا وقوفها إلى جانب الهند في محاربة الإرهاب».

وأردف الرئيس السوري أن دمشق «تتفق مع الهند على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر ديمقراطية وتمثيلا وكفاءة، وترحب بانتخاب الهند في مجلس الأمن، وتتطلع إلى تعاون كبير معها داخل المجلس»، مشيراً في هذا الإطار إلى «دعم سوريا لحصول الهند على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي».

وأضاف أن المحادثات «تناولت علاقات البلدين المتنامية في قطاعات الصناعة والزراعة والصحة والنفط والثروة المعدنية والفوسفات والكهرباء والنقل والاتصالات والتقانة». وأشار الى أنه «تم بحث إمكانية إقامة شراكات استراتيجية حقيقية في مجالات الصناعة المختلفة كصناعة البرمجيات والصناعات النسيجية والدوائية والغذائية والاستفادة من التكنولوجية الهندية المتطورة».

دعم واقتصاد

بدورها، جددت باتيل دعم بلادها ل«حق سوريا الشرعي في مرتفعات الجولان وإعادتها في أقرب وقت إلى سوريا»، معربة في الوقت ذاته عن دعم نيودلهي «للقضايا العربية العادلة وضرورة إيجاد حل سلمي شامل ودائم لمشكلة الشرق الأوسط استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ووصفت رئيسة الهند محادثاتها مع الأسد بأنها «ودية وبناءة، وشملت العديد من الموضوعات المشتركة، إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضافت أن الوفد الاقتصادي المرافق لها «يناقش مع نظرائه السوريين الفرص الجديدة لتشجيع الشركات الهندية لمزيد من العمل في السوق السوري»، لافتة إلى أن مجلس الأعمال السوري الهندي «سيتم إطلاقه الأحد، وسيركز على تطوير العلاقات الاقتصادية».

وكشفت عن أن الهند قدمت قيمة ائتمانية تقدر بـ 100 مليون دولار لإقامة مشاريع يتفق عليها لاحقاً بهدف تشجيع الشركات الهندية لمزيد من العمل في مشاريع تنموية، ما يعطيها معرفة أكثر بالسوق السورية.

دمشق- أحمد كيلاني، والوكالات