عادت أجواء التوتر للساحة الكورية صباح أمس بعد تواتر أنباء عن سماع دوي قذائف مدفعية قبالة جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية، حيث تبين اجراء بيونغ يانغ تدريبات مدفعية على ما يبدو في البحر الاصفر، بعدما رأت ان المناورات المشتركة بين القوات الاميركية والكورية الجنوبية تضع شبه الجزيرة «على شفير الحرب»، فيما وجهت بكين تحذيرا قبل هذه المناورات.

بينما وعدت سيئول بالرد باكثر صرامة في حال وقوع اعتداء مسلح جديد بعد تعين الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك مستشاره الأمني في منصب وزير الدفاع ليحل محل كيم تاي يونغ الذي اطيح به . وقال مسؤول بهيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية إن وابلا جديدا من نيران المدفعية سمع دويه امس في يونبيونغ، التي تقع على مسافة أحد عشر كيلومترا فقط جنوب البر الرئيسي لكوريا الجنوبية، مضيفا أنه لم تسقط أي قذائف على أراض كورية جنوبية.

وذكرت قناة «وايتيان» التلفزيونية الكورية الجنوبية أن القذائف سقطت في ما يبدو شمالي حدود بحرية متنازع عليها في المياه الكورية الشمالية وأن جيش الجنوب لا يعتقد أن القذائف كانت تستهدف كوريا الجنوبية.

كما قال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية ان بيونغ يانغ اجرت بالفعل تدريبات بالمدفعية في البحر الاصفر قرب الجزيرة التي قصفتها الثلاثاء.وان القذائف لم تسقط في الجنوب.في هذه الاثناء، حذرت كوريا الشمالية امس من أن خططا أميركية- كورية جنوبية لإجراء مناورات مشتركة ستضع شبه الجزيرة على شفا حرب، واصفة المناورات المشتركة بانها متهورة وموجهة ضدها، فيما بدأت تدريبات امس تدريبات عسكرية استعملت فيها المدفعية أمكن سماع دويها بالجنوب.

وقالت وكالة الانباء المركزية لكوريا الشمالية «الوضع في شبه الجزيرة الكورية يقترب ببطء من شفير الحرب بسبب الخطة المتهورة لتلك العناصر التي تتعجل الضغط على الزناد لاجراء مناورات حربية». وكانت عدة سفن حربية تقودها حاملة طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية قد توجهت نحو البحر الأصفر للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية اعتبارا من الأحد.

سيؤول تعد بالرد

من جانبها وعدت سيول بالرد باكثر صرامة في حال وقوع اعتداء مسلح جديد من كوريا الشمالية بفضل «مراجعة كاملة» في سياسة ردها العسكري التي كانت حتى الان «متسامحة».وذكرت تقارير إخبارية أن الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك عيّن مستشاره الأمني في منصب وزير الدفاع ليحل محل كيم تاي يونغ الذي استقال في أعقاب انتقادات لتباطئه في الرد على هجوم بالمدفعية من كوريا الشمالية.

والوزير الجديد لي هي وون عسكري مخضرم يتبنى سياسة تقول إنه يتعين على الجيش أن يكون سريعاً في التنبؤ والرد على التحركات غير المتوقعة من كوريا الشمالية.

الصين تحذر

من جانبها وجهت الصين تحذيرا من اي نشاط عسكري في منطقتها الاقتصادية الحصرية قبل المناورات العسكرية الاميركية الكورية الجنوبية التي تبدأ الاحد.ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الناطق باسم الخارجية هونغ لي قوله «اظهرنا موقفاً ثابتاً وواضحاً حول المسألة. إننا نعارض أن تقوم أية جهة بأية أعمال عسكرية في منطقتنا الاقتصادية الحصرية من دون إذن».