رفضت محكمة مصرية كبرى امس طعونات ضد احكام محكمة دنيا بشأن السماح لمرشحين في 24 دائرة انتخابية تم منعهم من المشاركة بالانتخابات وطالبت اللجنة العليا للانتخابات بادراج المستبعدين فورا، فيما حذرت اللجنة العليا للانتخابات من ارتكاب 10 جرائم انتخابية تتمثل في جناية استخدام القوة أو العنف مع رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات بقصد منعهم عن أداء العمل المنوط بهم أو إكراههم على أدائه على وجه خاص.

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكما قضائيا أكدت فيه أن جميع الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا في شأن انتخابات مجلس الشعب المقبلة وقبول أوراق بعض المرشحين فيها، هي «أحكام نهائية وباتة وملزمة للجنة العليا للانتخابات، ولا تقبل الطعن بها بأي وجه من أوجه التقاضي الأخرى».

وأضافت المحكمة «أن أحكام المحكمة الإدارية العليا في شأن العملية الانتخابية تتمتع بالحجية المطلقة التي تسري على الكافة، مشددة على أن كافة الاستشكالات القضائية لوقف تنفيذ وتعطيل أثر تلك الأحكام، والتي يتم إقامتها أمام القضاء المدني، تكون عديمة الأثر القانوني نظرا لإقامتها أمام قضاء غير مختص ولائيا بنظرها».

امتناع واقتراع

وكانت لجان انتخابية قد امتنعت عن قبول اوراق ترشيح نحو 25 مرشحا في محافظات الاسكندرية والدقهلية واسوان قبل ان تأمر المحكمة الادارية بالسماح لهم بالترشيح.

وحكمت المحكمة ايضا بوقف الانتخابات في الدوائر المعنية في حالة الابقاء على استبعاد المرشحين. وحاولت لجنة الانتخابات وقف القرار بالطعن عليه. غير ان المحكمة ذكرت في قرارها امس عدم طعن اللجنة العليا للانتخابات على تنفيذ الأحكام الصادرة.

ومن غير المعروف اذا ما كانت اللجنة العليا ستوقف عملية الاقتراع في الدوائر المذكورة الا ان وزير الشؤون البرلمانية مفيد شهاب قال ان لا تأجيل او الغاء للانتخابات.

وكان الحزب الوطني الحاكم تقدم اول من امس ببلاغ الى النائب العام يطلب فيه اجراء تحقيق قضائي مع نواب من جماعة الاخوان المسلمين رشحوا انفسهم كمستقلين في الانتخابات.

جرائم انتخابية

من جهة اخرى اوضحت اللجنة التي يرئسها برئاسة المستشار عبد العزيز عمر ان الجرائم الانتخابية تتضمن جنحة تهديد رئيس أو أحد أعضاء لجنة الانتخابات بقصد منعه من أداء عمل مكلف به وجنحة إهانة رئيس أو أحد أعضاء لجنة الانتخابات بالإشارة أو القول أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، وكذلك جنحة استخدام وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخابات.

كما تتضمن الجرائم الانتخابية جنحة هدم أو إتلاف المباني أو المنشآت أو وسائل النقل أو الانتقال المستخدمة أو المعدة للاستخدام في الانتخابات بقصد عرقلة سيرها، وجنحة اختلاس أو إخفاء أو إتلاف بطاقات وأوراق الانتخابات بقصد تغيير الحقيقة في النتيجة أو إعادة الانتخابات أو تعطيلها، وجنحة استعمال القوة أو التهديد لمنع شخص (الناخب) من إبداء الرأي في الانتخابات أو لإكراهه على إبداء الرأي على وجه معين.

كما تتضمن تلك الجرائم أيضاً جنحة إبداء الناخب لرأيه في الانتخابات منتحلاً اسم غيره أو إبداء رأيه، وجنحة خطف الصندوق المحتوى على بطاقات الانتخاب أو إتلافه أو تغييره أو العبث بأوراقه.

وقال المستشار الناطق الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات سامح الكاشف ، إنه في حال وقوع جرائم انتخابية أثناء الانتخابات يكون لرئيس لجنة الانتخابات السلطة المخولة لمأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بالجرائم التي تقع في قاعة اللجنة. وأوضح، أنه إذا وقعت أي من جرائم الانتخابات.

سواء أكانت من الجنايات أو الجنح في قاعة الانتخابات فيجب على رئيس اللجنة الفرعية تحرير مذكرة بما حدث وتسليمها إلى رئيس قوة الشرطة المنوط بها حفظ النظام في اللجنة وتكليفه بالقبض على المتهم إذا كان حاضراً أو إرساله إلى قسم أو مركز الشرطة لاستكمال باقي الإجراءات مع إثبات مضمون ما حدث وما تم اتخاذه من إجراءات بمحضر اللجنة.