أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم تبني بلاده سياسة مستقلة نابعة من الثوابت الوطنية، رغم الضغوط الغربية الكثيرة التي تتعرض إليها، مجددا التمسك بشريك راغب في الوصول إلى السلام لمواصلة المفاوضات، مع التشديد على شرط استعادة الجولان كاملاً.
وقال المعلم في حديثه لصحيفة «أنباء موسكو»، التي تصدرها وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء، إن سوريا لا تزال تتعرض لضغوط غربية كثيرة، وإنها لم ترضخ للضغوط التي مورست سابقاً، ولن ترضخ لما لا يزال يمارس. وأضاف «نحن نتبنى سياسة مستقلة نابعة من ثوابتنا الوطنية ومصالح أمتنا، ونرى أن الحوار الموضوعي هو وحده السبيل للوصول إلى تفاهمات بناءة تحفظ مصالح الجميع».
وفي إجابته عن سؤال حول إطلاق المفاوضات على المسار السوري وما هو المطلب لتحقيق ذلك، قال المعلم إن «المفاوضات على المسار السوري ممكنة إذا كان هناك شريك راغب في الوصول إلى السلام، الأمر غير المتوفر حاليا».
وأضاف إن «المفاوضات يتعين أن تأخذ بالاعتبار أن استعادة الجولان كاملا حتى حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 ليست موضوع تفاوض، وإنما هي الأساس الذي ينبني عليه التفاوض حول المسائل الأخرى المستتبعة لذلك، بحيث يتم البناء على ما جرى التوصل إليه في المفاوضات سابقا ثم في المفاوضات غير المباشرة من خلال الوسيط التركي».
وبخصوص المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قال وزير الخارجية السوري إن كل الخيارات مفتوحة أمام الفلسطينيين، بما فيها تنشيط كل وسائل المقاومة ردا على التعنت الإسرائيلي. مؤكدا أن المفاوضات المباشرة يجب أن يسبقها المصالحة الفلسطينية، فالأولوية للوحدة الوطنية الفلسطينية.
أما بشأن احتمالات اندلاع حرب جديدة في المنطقة بعد فشل المفاوضات، وكيفية التعامل مع تصعيد عسكري جديد، أجاب الوزير السوري بأنه لا شك أن انسداد أفق السلام يؤدي لاحتمال الحرب، وهذا الاحتمال قائم في منطقتنا على الدوام، لأن إسرائيل في الغالب تتهرب بشكل مفضوح من استحقاقات السلام.
(وكالات)