قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس انه لم يتهم حزب الله في قضية اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في بيروت بسيارة مفخخة في فبراير 2005.
وكان الحريري يرد على سؤال في مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية الرسمية «ارنا» عشية زيارته الرسمية اليوم (السبت) الى ايران عن موقفه من التسريبات المتتالية حول القرار الاتهامي في قضية اغتيال والده، وما إذا كان حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط» السعودية حول شهود الزور وما تسببوا به من تضليل للتحقيق الدولي، ينسحب على التهمة الموجهة إلي حزب الله أيضاً.
وقال إن «مسألة الشهود الزور تعالج في إطارها القانوني، أما في ما يخص التسريبات حول القرار الاتهامي فنحن قلنا بوضوح إنها لا تخدم العدالة، والأهم من كل ذلك أن لبنان يواجه الكثير من المخاطر وعلينا جميعا أن نضع الوحدة الوطنية والاستقرار كأمر لا يجوز لأحد أن يخل به مهما كانت الأسباب أو الظروف، فنحن محكومون بالعيش معا على أرض بلدنا الحبيب». واضاف «في كل الأحوال نحن لم نتهم حزب الله في الأساس كي يكون هذا السؤال قائماً».
كذلك، كشف رئيس الوزراء اللبناني انه أعرب للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن رفضه أن يكون لبنان جزءاً من محور، وأنه جزء من الجامعة العربية، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه دمّر أوسلو وأنه لا يؤمن بالسلام.
وقال الحريري في مقابلة أجرتها معه صحيفة «واشنطن بوست» ونشرت أمس، إنه قال للرئيس الإيراني أثناء زيارته إلى لبنان مؤخراً «إننا لا نوافق على أن نكون جزءاً من محور. قلت له أنا أؤمن بأننا جزء من الجامعة العربية. مبادرة السلام العربية صنعت في بيروت، ونحن نؤمن بذلك».
وسئل إذا أزعجه الاستقبال الشعبي الحاشد الذي نظمه حزب الله للرئيس الإيراني في الضاحية الجنوبية، وأن هذا الأمر أزعج الولايات المتحدة، قال الحريري «أنا لبناني، لدينا نظرة مختلفة إلى أمور كهذه. لا أنظر إلى هذا الأمر مثلما ينظر إليه الأميركيون. هو رئيس وجاء إلى لبنان. البعض استقبله في الضاحية. ماذا في ذلك؟».
(وكالات)