كشفت السلطات السعودية أمس إحباط مخطط «إرهابي» لمهاجمة واغتيال مسؤولين في الحكومة وأفراد أمن وصحافيين، معلنة اعتقال 149 شخصاً، بينهم 124 سعودياً، خلال الأشهر الثمانية الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن الناطق الرسمي بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي قوله في مؤتمر صحافي إنه «خلال الأشهر الثمانية الماضية تم إيقاف ما مجموعه مائة وتسعة وأربعون ممن لهم علاقة بالأنشطة الضالة، وقد بلغ عدد السعوديين من بينهم مائة وأربعة وعشرين والبقية وعددهم خمسة وعشرون من جنسيات مختلفة». وأضاف ان أنشطة المشتبه بهم توزعت على 19 «خلية في عدد من مناطق المملكة معظمها في بداية التكوين ولها ارتباطاتها الخارجية وروابطها الفكرية التكفيرية».
وكشف المسؤول عن انه تم «اعتراض مخططات في مراحل متقدمة لتنفيذ اغتيالات بحق رجال أمن ومسؤولين وإعلاميين ومستأمنين، وقد تم ضبط وثائق وأسلحة لها علاقة بتلك المخططات، كما اتخذت الإجراءات النظامية عبر الشرطة الدولية بحق المرتبطين بتلك المخططات من المقيمين بالخارج».
دعم التنظيم
وتابع التركي ان أعضاء الخلايا جندوا أنفسهم «لنشر الفكر التكفيري المنحرف، وجمع الأموال لدعم التنظيم الضال في الداخل والخارج حيث ضبط بمواقع لهم على مبالغ نقدية مقدارها( 2244620 ) مليونان ومائتان وأربعة وأربعون ألفا وستمائة وعشرون ريالا، بالإضافة إلى قيامهم بتسهيل سفر المغرر بهم إلى المناطق المضطربة ومحاولة تنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى نشر الفوضى والإخلال بالأمن».
وقال التركي إن «الأجهزة الأمنية المختصة لا تزال ترصد التوجهّات الإجرامية للتنظيم الضال المتمركز في الخارج ومحاولات قيادته المستمرة لإيجاد مواطئ قدم لعناصرهم داخل الوطن واستغلال مواسم الحج والعمرة في ذلك ونشر أفكارهم التكفيرية والتغرير بحُدثاء السن وتحريضهم على الخروج إلى مواطن الفتنة والاقتتال بدعاوى مضللّة».
جزاء رادع
وحذرت وزارة الداخلية بأنها «لن تتوانى في متابعة وضبط كل من يرتبط بتلك التنظيمات وتقديمه للشرع الحنيف، لينال ما يستحقه من جزاء رادع»، ودعت «كل من وضع نفسه في محل اشتباه أو ارتبط بعلاقة مع العناصر الضالة وبأية صورة كانت أن يتقدم إلى الجهات المختصة لإيضاح حقيقة موقفه وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمره».
كذلك، كشفت السلطات السعودية ان الخلايا التسع عشرة التي ألقت القبض على أعضائها لها صلات بتنظيم القاعدة في اليمن والصومال وأفغانستان وتضم أعضاء من العرب ومن افريقيا وجنوب آسيا.
وفي الخامس من اكتوبر، هدد عناصر القاعدة بشن اعتداءات على افراد من العائلة الحاكمة، وذلك في رسالة فيديو بثت على الانترنت في ذكرى هجوم استهدف وزارة الداخلية في 2009.
وكانت السلطات السعودية كشفت في مارس الماضي عن ان أجهزتها الأمنية قبضت على 113 عنصراً من المرتبطين بتنظيم القاعدة في اليمن بينهم 58 سعودياً و52 يمنياً إضافة إلى صومالي وبنغلاديشي وأريتري.
