ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية إنه في أعقاب التدهور الكبير الحاصل في العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وخصوصا بعد أحداث أسطول الحرية التركي، بادرت إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها المخابراتية مع دول بلقانية، وخصوصا اليونان وبلغاريا، ضد تركيا.

وذكرت صحيفة «هآرتس» امس أن تقاطع المصالح بين إسرائيل ودول البلقان، «القلقة من سياسة رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان»، عزز التعاون بين إسرائيل ودول البلقان في مجالات المخابرات والتدريبات العسكرية المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الذي يتمثل حاليا بمئات آلاف السياح الذين يقصدون إسرائيل والبلقان.

وعززت إسرائيل علاقاتها مع قبرص ورومانيا وصربيا ومونتنغرو (الجبل الأسود) ومقدونيا وكرواتيا، إضافة إلى اليونان وبلغاريا، وهذه الدول تشاطر إسرائيل القلق من «التطرف» في تركيا ومن «تغلغل الجهاد العالمي».

وزار رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان صوفيا الشهر الماضي وتم نشر صور نادرة في الصحف البلغارية للقاء بين داغان ورئيس الوزراء البلغاري بويكو بويسوف، وأن الاثنين«عبرا عن رضاهما من التعاون والعمليات المشتركة الناجحة لأجهزة الأمن البلغارية والإسرائيلية».

وقال مسؤول إسرائيلي ضالع في العلاقات بين إسرائيل وبلغاريا ل«هآرتس» إن اللقاء بين داغان وبوريسوف كان لقاء مجاملة وأن الأخير تولى في الماضي منصب مدير عام وزارة الداخلية وكان مسؤولا عن محاربة الإرهاب.

وخلال زيارة بوريسوف، كرئيس للحكومة، لإسرائيل في يناير الماضي طلب أن يلتقي مع داغان وتوسيع التعاون المخابراتي بين الدولتين والذي كان محدودا حتى ذلك الحين.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن أسطول الحرية التركي زاد رغبة البلغار في التعاون الأمني والمخابراتي مع إسرائيل «وأدركوا أنه يوجد هنا خطر كبير عليهم وقد تم طرح الموضوع بين بوريسوف ونتانياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو)، ويحظر أن ننسى أنهم كانوا 500 سنة تحت الحكم التركي». كذلك زار إسرائيل مؤخرا رئيس الطاقم البلغاري لمحاربة الإرهاب.

واقترح بوريسوف على نتنياهو أن يجري سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات في بلغاريا واستخدام قواعد سلاح الجو البلغاري، وسيجري سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات كهذه في الفترة القريبة المقبلة.

ووفقا لتقرير «هآرتس» فإن دفء العلاقات بين إسرائيل وبين بلغاريا واليونان نجم عن قرار شخصي اتخذه كل من بوريسوف ورئيس الوزراء اليوناني يورغوس باباندريو.

واشار التقرير أيضا إلى وجود دوافع اقتصادية جعلت بوريسوف وباباندريو يسعيان إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل وخصوصا فيما يتعلق بالصناعات الالكترونية الدقيقة والسياحة، حيث تحولت السياحة الإسرائيلية في السنوات القليلة الماضية من تركيا إلى دول البلقان وخصوصا بلغاريا.

إحصائية

اليهود يفقدون الأغلبية العددية

قال خبير في الديمغرافيات اليهودية ان اليهود لم يعودوا أغلبية في الأراضي الممتدة من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأشار الخبير سيرجيو ديللا بيرغولا وهو بروفسور في الجامعة العبرية لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ان اليهود الذين تعترف بهم الحكومة الإسرائيلية اليوم يشكّلون أقل من نصف السكان في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال «إذا سأل أحد متى سيفقد اليهود الأغلبية، فلقد حصل ذلك»، مضيفاً«إذا جمعنا الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بينهم العمال الأجانب واللاجئون الذين زاد عددهم باضطراد في السنوات الأخيرة، واستثنينا الإسرائيليين الذين نفذوا هجرة إلى إسرائيل (علياه فٌى؟ف) بموجب قانون العودة ولكن لا تعترف وزارة الداخلية بهم كيهود، فإن اليهود يشكلون أقل من 50% من السكان».