أكد الرئيس المصري حسني مبارك أمس أن الاهتمام بأمن الخليج العربي وتأثيره على الإستراتيجية الأمنية المصرية يأتي باعتبار أن الأمن في الخليج هو امن لمصر، وان امن مصر امتداد لأمن الخليج، مشددا بأن كلاهما له أهمية قصوى بالنسبة لبلاده.
واستعراض الرئيس المصري مع نظيره البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارته للبحرين أمس مسيرة العلاقات الأخوية الوثيقة بين بلديهما في كافة الميادين، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والعربية وفي مقدمتها مسيرة السلام في الشرق الأوسط.
وأعرب العاهل البحريني والرئيس المصري عن اعتزازهما بتطور العلاقات الثنائية وتناميها في المجالات المختلفة، ونوها بأهمية التنسيق والتعاون المتصل بين البلدين في توثيق هذه العلاقات بما يلبي تطلعات الشعبين.
وفيما يتعلق بالتحرك المصري لتحريك عملية السلام قال الرئيس المصري «أولا نحن لا نريد للمفاوضات أن تقف ليس بأي ثمن لأن لو المفاوضات توقفت ولو لم نستمر بإيجاد مخرج للتفاوض على الحدود النهائية ستكون النتيجة أن إسرائيل ستبنى على كل الأراضي وسوف يأتي الوقت لو أردنا أن نقيم الدول الفلسطينية لا نجد الأرض وسوف ينتشر الإرهاب في أنحاء العالم ضد إسرائيل وضد أي احد يساند الموقف الإسرائيلي».
وأكد الرئيس مبارك اهتمامه بموضوع المفاوضات طبقا لرغبات الفلسطينيين ولم يتم فرض أي حاجة على الفلسطينيين، وقال «نحن نتناقش معهم وننصح ونرى خلاصة مطالبهم ونتبناها بالتعاون مع أخواننا في دول الخليج العربي».
كما أبدى الرئيس المصري حسني مبارك بعيد محادثاته في العاصمة القطرية الدوحة، التي غادرها أمس إلى البحرين، مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني استغرابه من تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي بأن القاهرة تدعم المتمردين في بلاده. وفي تصريح لمحطة «الجزيرة» القطرية الفضائية استغرب الرئيس المصري التصريحات الصادرة عن زيناوي التي اتهم فيها مصر بدعم المتمردين في بلاده.
وقال: «هذه أول مرة اسمع اننا نساند أي قوة في اي بلد وليس في اثيوبيا التي تربطنا بها علاقات طيبة جدا وانا استغربت من هذا التصريح.. ولكن لا يمكن ان نفعل هذا العمل مع أي دولة عربية أو افريقية ولا نتعامل بهذا الاسلوب». وبالنسبة للمصالحة الفلسطينية، قال مبارك:
«نحن نتحرك واخواننا في قطر يتحركون وعادة هناك اتصال مستمر بيننا وبين قطر.. وهناك تنسيق للجهود بشأن القضية الفلسطينية». وأفاد الرئيس المصري ان العلاقات بين القاهرة والدوحة «جيدة وان لا حاجة لفتح صفحة جديدة».
المنامة ـ غازي الغريري
