قرر القضاء الاداري المصري وقف اجراء الانتخابات التشريعية في معظم دوائر الاسكندرية لعدم تنفيذ احكام اصدرتها باعادة ادراج اسماء عدد من المرشحين معظمهم من المعارضة في كشوف المرشحين بعد ان استبعدتهم السلطات.
وقضت محكمة القضاء الإداري في الاسكندرية بوقف اجراء الانتخابات في عشر من الدوائر ال11 في ثاني اكبر مدن مصر. غير ان تنفيذ قرار المحكمة سيعلق على الارجح بعدما استأنفه الحزب «الوطني الديمقراطي». وكل من دوائر الاسكندرية ممثلة بنائبين. والعديد من دوائر الاسكندرية ممثل في مجلس الشعب المنتهية ولايته بنواب ينتمون الى «الاخوان المسلمون»، فيما لم يعد للجماعة في الاسكندرية سوى خمسة مرشحين.
لا صفقات انتخابية
إلى ذلك نفى الحزب «الوطني الديمقراطي» الحاكم في مصر أمس عقد صفقات مع أي أحزاب أو قوى سياسية بشأن الانتخابات البرلمانية المقررة بعد غدٍ الأحد.
وقال الأمين العام ل«الوطني» صفوت الشريف في تصريحات صحافية أمس إن الحزب «كبير، وليس في حاجة لعقد صفقات انتخابية مع أحد»، مجدداً «الرفض القاطع لوجود مراقبين دوليين» في الانتخابات المقررة بعد غدٍ الأحد واعتبر الدعوات الى ذلك بمثابة «فرض للوصاية الدولية على مصر». وأضاف الشريف أن «التشكيك في نزاهة الانتخابات تغطية مسبقة للضعف والفشل التي تعاني منها القوى السياسية الأخرى»، مشددا على أن مصر «بكل مؤسساتها وأحزابها ومفكريها ترفض محاولات الوصاية عليها».
كما قال الشريف انه «لن تجرى تعديلات على الدستور قبل انتخابات الرئاسة في 2011»، مضيفاً انه «ما من جديد يدفع الى تعديلات أخرى دستورية على انتخابات رئاسية لمدة ست سنوات». ومضى الشريف يقول ان الرئيس حسني مبارك «هو مرشح الحزب الوطني الا اذا اتخذ مبارك قرارا بخلاف ذلك».
لكن مسؤول لجنة الانتخابات في جماعة «الإخوان المسلمون» محمد مرسى قال في حوار مع صحيفة «المصري اليوم» المستقلة ان الجماعة «تنسق مع الحزب الحاكم بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وأوضح مرسي، وهو عضو مكتب الإرشاد في الجماعة أيضا، ان تنسيقا أيضا «يتم مع أحزاب مثل الوفد والتجمع». وتتهم «الإخوان المسلمون» الحزب الحاكم بعقد صفقة مع «الوفد» تقضي بإقصاء مرشحي الجماعة مقابل فوز مرشحي «الوفد». وفي سياق متصل، ذكرت منظمات حقوقية ان الحكومة المصرية ترفض منح تصاريح لتحالفين من منظمات غير حكومية يرغبان في مراقبة الانتخابات.
وأضافت الجماعات الحقوقية أن الحكومة المصرية رفضت السماح لمراقبين دوليين بمتابعة الانتخابات وأن هذا «الى جانب القيود الصارمة على المرشحين، سيجعل من غير المرجح ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة».
من جهة أخرى قال الناطق بأسم الحزب الوطني علي الدين هلال أن الحزب تقدم ببلاغ إلى النائب العام أمس يطالب فيه الغاء عضوية أي نائب في البرلمان المقبل ينتمي إلى الاخوان . وتابع هلال حان الوقت لانجاز اجراءات قانونية وليس أمنية .
القاهرة ـ عماد الازرق
