اعلنت روسيا امس موافقتها السماح بعبور الدبابات التابعة لحلف شمال الاطلسي «الناتو» نحو افغانستان وذلك بعد اتفاق تعاون جديد مع الحلف، كما تعهدت بتعزيز مساهمتها في برنامج الامم المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات من أفغانستان.

و قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس ان« روسيا ستسمح لحلف شمال الاطلسي بنقل عربات مدرعة الى افغانستان عبر الاراضي الروسية بموجب اتفاق مرور موسع سيقلل الاعتماد على باكستان». وقال لافروف للصحافيين والى جانبه نظيره الافغاني زلماي رسول «ينطبق العبور على العربات المدرعة مع حماية ضد الالغام».

وأوضح لافروف إن هذا الاتفاق واجه «بعض الصعوبات من جانب الناتو» وهناك خيارات مختلفة قيد الدراسة. وتصر روسيا على أن تقوم دول الناتو بدفع ثمن هذه المروحيات من صندوق ائتماني في حين يأمل الحلفاء في الحصول على إمدادات مجانية.

من جهته اوضح سفير روسيا في الحلف الاطلسي ديمتري روغوزين ان «تلك الاليات لن تستعملها قوات الحلف بل ستستخدم لضمان نقل الموظفين المدنيين».واتفقت روسيا والحلف الاطلسي في قمة لشبونة نهاية الاسبوع الماضي على توسيع عمليات عبور العتاد المتوجه الى افغانستان عبر الاراضي الروسية. لكن الحلف لم يكشف فحوى الاتفاق. ولم تكن موسكو حتى حينها تسمح بعبور العتاد والامدادات العسكرية في اراضيها.

كما أعربت روسيا على لسان لافروف عن قلقها إزاء زيادة عمليات تهريب المخدرات من أفغانستان منذ اشتداد حدة الحرب قبل عدة سنوات. لكنه تعهد بتعزيز مساهمتها في برنامج الامم المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات من أفغانستان .

ضربات دقيقة

على صعيد اخر، أعلن قائد عسكري بريطاني في إقليم هلمند الواقع بجنوب أفغانستان أن الضربات الدقيقة غير المسبوقة ضد قادة طالبان دفعت الحركة إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.

وقال العميد جيمس تشيزويل قائد اللواء الجوي الهجومي في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» امس «إن القوات البريطانية النظامية والطائرات من دون طيار تستهدف حركة طالبان لإجبارها على دراسة خياراتها، واعتقد أننا على حق تماماً في ضربها بقسوة».

اضعاف التمرد

وأضاف العميد تشيزويل أن الضربات الدقيقة «تهدف إلى إضعاف التمرد وإرباكه ودفع مقاتليه للمشاركة في عملية إعادة الإدماج وإقناعهم بالتوقف عن القتال من خلال التوضيح بأن حمل السلاح هو عمل خطير»، مؤكداً أن هذه الضربات ستستمر. وقال «نحن نلعب دورناً جنباً إلى جنب مع القوات المتخصصة في عملية الضربات الدقيقة ضد الأفراد الذين يتم تحديدهم كزعماء للتمرد أو متعاونين رئيسيين معه، وبدأنا نرى بعض قادة طالبان من المستويات الوسطى يدرسون خياراتهم بين مواصلة القتال أو الانخراط في العملية السياسية».

وكشف العميد تشيزويل أن مشروعاً تجريبياً لإبعاد الشباب عن حركة طالبان سيُطرح للمرة الأولى في هلمند من خلال تشكيل قوة مسلحة محلية لمراقبة الأحياء في الإقليم الواقع جنوب أفغانستان.

وينتشر نحو 10 آلاف جندي بريطاني في أفغانستان معظمهم في إقليم هلمند، قُتل منهم 345 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

(وكالات)