أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الخيارات التي سيتم اتخاذها حال فشل مفاوضات السلام ليست سهلة، مجددا رفضه للاقتراحات الأميركية المقدمة للحكومة الإسرائيلية لتجميد الاستيطان مقابل حصولها على حوافز سياسية وأمنية، وسط تقارير إسرائيلية عن ان الأميركيين يئسوا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو جراء عدم التوصل لتفاهمات بشأن تجميد الاستيطان.

وقال عباس، في كلمة له أمام المجلس الثوري لحركة(فتح) في افتتاح دورته الخامسة في رام الله بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية(وفا) الرسمية مساء الأربعاء «نرفض بشكل قاطع أن تربط قضية تمديد وقف الاستيطان بقضية السلاح الذي تعطيه أميركا لإسرائيل».

خيارات صعبة

وحول الخيارات الفلسطينية في حال استمرار إسرائيل في الاستيطان وفشل المفاوضات المباشرة، قال عباس: إن الخيار الأول هو المفاوضات المباشرة إذا توقف الاستيطان ولمدة معينة تبحث خلالها قضيتا الحدود والأمن، وفي حال لم تنجح، «سنطلب من الولايات المتحدة أن تعترف بالدولة بحدود 1967وعلى رأسها القدس الشرقية».

وأضاف «إذا لم توافق أميركا على ذلك، فهناك خيار يليه أن نذهب إلى مجلس الأمن للاعتراف بدولتنا.. فإذا لم يوافقوا، هناك خيار يليه أن نذهب إلى الجمعية العامة فإذا لم يوافقوا هناك خيار مجلس الوصايا التابع للأمم المتحدة». وتابع«لقد وضعنا مجموعة من الخيارات وأنا على دراية كاملة أنها خيارات ليست سهلة وقد عرضناها على القمة العربية في سرت وعلى لجنة المتابعة العربية وسنعود مرة أخرى إلى لجنة المتابعة العربية إذا لم تلتزم إسرائيل بتجميد الاستيطان حسب الخيار الأول».

يأس أميركي

الى ذلك قال مسؤولون سياسيون إسرائيليون تحدثوا أخيرا مع مسؤولين في الإدارة الأميركية إنهم بدؤوا ييأسون من نتانياهو على خلفية عدم التوصل إلى تفاهمات بشأن تجميد الاستيطان، وعبروا عن تخوفهم من احتمال أن يؤدي ذلك إلى أزمة بين الدولتين.

ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني امس عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إن «الأميركيين بدؤوا ييأسون من نتانياهو ولا يفهمون ما الذي يريد أن يفعله».كذلك قالت مصادر أميركية غير رسمية ومقربة من الإدارة الأميركية ل«يديعوت أحرونوت» إن «الإدارة الأميركية في حالة ارتباك ولا تفهم تماما ما الذي يريده نتانياهو، وتوجد خلافات داخل الإدارة أيضا حيال الأمور التي سيتم منحها لإسرائيل وتلك التي ليس مجديا منحها لها».

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات وتقديرات متناقضة لوزيري حزب«شاس»العضوين في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، حيث قال الوزير إلياهو يشاي قبل يومين إن المحادثات مع الولايات المتحدة حول التفاهمات بشأن تجميد الاستيطان وصلت إلى طريق مسدود.

(وكالات)