أكد القائمون على حملة توعية أطلقت الأسبوع الماضي في المغرب ان 80 بالمئة من العاملين في القطاع الخاص محرومون من معاشات التقاعد في بلد يزيد فيه عدد المعنيين بالتقاعد بسبب تقدم عمر السكان.
وقال المسؤول في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبد المقصود راشدي «اذا ادمجنا العمال الزراعيين والعمل غير الرسمي فإن هذا الرقم (80 في المئة) يبدو لي منطقيا».
وبحسب منظمات غير حكومية مغربية، فإن أصحاب المهن الحرة والمزارعين وصغار التجار غير مشمولين بتغطية نظام التقاعد علاوة على القطاع غير الرسمي الذي يوظف مليوني مغربي.
وأعلنت مسؤولة الاعلام في الصندوق المهني سالمة خيران أن «قافلة التقاعد»، وهي المبادرة التي اطلقها اصحاب العمل والصندوق المهني المغربي للتقاعد (صندوق تقاعد تكميلي للقطاع الخاص)، تهدف الى «توعية رؤساء المؤسسات الخاصة بأهمية التقاعد»، بحسب المنظمين. وستجول القافلة على 13 مدينة حتى 21 ديسمبر ل«تدعو المؤسسات في كل جهة الى يوم اعلامي مفتوح».
وسن التقاعد في المغرب محدد ب60 عاما في القطاعين الخاص والعام، غير ان الموظفين فقط واقلية من العاملين في القطاع الخاص يستفيدون من تغطية التقاعد، بحسب مسؤولي الصندوق المهني. وقالت ايمان، وهي خريجة دراسات عليا وتبحث عن عمل ان «العمل في القطاع العام يمنحنا ضمانة طوال حياتنا المهنية وايضا بعدها».
غير ان وضع بوشائب (60 عاما) العامل في شركة خاصة مختلف تماما. ويقول «انا لا اتلقى اي معاش. لقد عملت في التجارة وانا مستمر في ذلك ولدي اربعة اطفال وحين لا اتمكن من العمل فسيكونون مجبرين على الاهتمام بي».
وقال المدير التجاري في الصندوق المهني جواد تدلاوي «في معظم الحالات نلحظ ان الناس يجهلون تماما تفاصيل التقاعد وكيف تتم العملية وما هي صناديق التقاعد والمساهمات». واضاف ان «الرهان لا يتمثل في زيادة مدة المساهمات بل في توسيع تغطية التقاعد». وبحسب مسؤول حكومي، فإن هناك عملية اصلاح جارية تنص على توسيع نظام التقاعد بحلول 2016 ليشمل «غالبية» العاملين في القطاع الخاص.
(أ ف ب)
