تتنافس 15 مؤسسة للفوز بصفقة بناء جامع الجزائر، الذي سيكون أكبر مسجد في المنطقة، بعد مسجدي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
واشرف على الحفل وزير الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر بوعبدالله غلام الله وحضره عدد كبير من المسؤولين الجزائريين، فضلا عن ممثلي المؤسسات المرشحة. وتضم قائمة الشركات والمجمعات التي تم اعتمادها للمنافسة 15 مؤسسة، بينها 13 مؤسسة أجنبية واثنتان من الجزائر. ويتوزع المرشحون على عشر دول هي: الجزائر والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات وتركيا وكندا واسبانيا وفرنسا وايطاليا والصين.
وقال وزير الشؤون الدينية للصحافيين ان «بدء تنفيذ المشروع تأخر كثيرا مقارنة بوقت اتخاذ قرار بناء هذا الصرح الكبير قبل نحو عشر سنوات»، وبرر الوزير التأخير بوجود «جوانب إدارية وتقنية، بحيث تطلب الامر تجنيد إمكانيات ضخمة للدراسة على اعتبار ان الجامع يبنى في مدينة الجزائر الواقعة على حزام زلزالي نشيط».
من جهته، قال المدير العام للوكالة الوطنية لإنجاز جامع الجزائر محمد الأخضر علوي ان «الدراسة التقنية تمت بإحكام، وجندت ثماني حفارات لدراسة التربة الى عمق 70 مترا تحت سطح الأرض، وتبين ان المكان صالح للبناء وستستخدم فيه المواد العازلة المضادة للزلازل».
وأضاف ان «ملف مناقصة المشروع يزن 600 كيلو غرام، ويتكون من 10 آلاف صفحة تم التدقيق فيها كلها قبل الوصول الى هذه المرحلة، وعقدت في مرحلة الاعداد 300 ورشة عمل وشاركت 200 مؤسسة خلال سنتين من المتابعة المكثفة». واكد ان «المؤسسات التي تشارك في المنافسة لا يقل نشاطها عن عشرين عاما ورقم اعمالها لا يقل عن ملياري يورو».
وسيتم اختيار المؤسسة الفائزة بالمناقصة بشرط استكمالها للشروط الأولية، وهي مدة الانجاز وتكاليفه. ويقام مسجد الجزائر الكبير على مساحة 20 هكتارا ويستوعب 120 ألف مصل دفعة واحدة وترتفع مئذنته الى 300 مترا، لتكون بذلك أعلى مئذنة في العالم، ويتضمن مرافق كبيرة بينها قاعة محاضرات تتسع لـ 1500 شخص مجهزة بوسائل تقنية حديثة، ومتحف ومركز للأبحاث العلمية ومركز ثقافي ومكتبات صغيرة ومدرجات وصالات وفضاء للإنترنت وفندق وحدائق.
وكان اول من اقترح بناء هذا المسجد بهذه المواصفات المهندس المعماري الجزائري محمد صحراوي صاحب المشاريع العمرانية الكبيرة في العاصمة الجزائر، وطرح المشروع على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العام 2000، لكن وزارة الشؤون الدينية تبنت المشروع.
الجزائر ـ «البيان»