اعلن مسؤولون أمس ان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ستبدآن الاحد المقبل مناورات عسكرية بحرية مشتركة في اعقاب قصف كوريا الشمالية لجزيرة يونغ بيونغ الكورية أول من أمس.. في وقت عثرت قوات خفر السواحل الكورية الجنوبية على جثتين جديدتين، ما يرفع حصيلة قتلى هجوم جارتها الشمالية إلى أربعة.
وافادت القوات الاميركية في كوريا في بيان ان المناورات التي ستجري من الاحد الى الاربعاء المقبل في البحر الاصفر، حيث حصل القصف، وستضم حاملة الطائرات الاميركية «يو اس اس جورج واشنطن»، اضافة الى سفن كورية جنوبية. وبحسب هذا البيان، فان المناورات كانت مقررة قبل الهجوم المدفعي الكوري الشمالي. وبحسب وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، فان هذه المناورات «الدفاعية» تهدف الى زيادة قوة الردع ضد الشمال.
ومساء أول من أمس، اتفق الرئيسان الاميركي باراك اوباما والكوري الجنوبي لي ميونغ-باك على «رفع مستوى الجهوزية» والقيام بمناورات عسكرية مشتركة «في الايام المقبلة». وأعلن البيت الابيض أن الولايات المتحدة تقدم دعما «مطلقا» لكوريا الجنوبية، وأن أوباما جدد دعم واشنطن «الثابت» لسيئول.
كذلك، أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي-يونغ أمس ان سيئول ستنشر بطاريات مدفعية جديدة في الجزيرة التي تعرضت للقصف. وقال الوزير متحدثا امام لجنة الدفاع في البرلمان «لدينا بطاريات مدفعية من طراز كاي9 منشورة في جزيرة يونغبيونغ ونتوقع نشر بطاريات اخرى». وتابع «سنستبدل ايضا بطاريات القذائف من عيار 105 ملم ببطاريات ابعد مدى». فيما ذكر مسؤول كوري جنوبي أن سيئول مددت حظرا على سفر رعاياها إلى كوريا الشمالية يوما آخر.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي أيضا انه «بعد كشف برنامج تخصيب اليورانيوم شنت كوريا الشمالية هذا الهجوم لتمنح كيم جونغ ايل موقع الزعيم القوي» في اشارة الى اصغر ابناء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ ايل الذي يرجح ان يخلفه.
في خضم ذلك، أعلنت طوكيو أن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك اتفقا على التعاون الوثيق. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني تيتسورو فوكوياما قوله أمس إنه كان قد أبلغ لي أن طوكيو تدعم سيئول وستطلب من الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، أن تلعب دورا فعالا في منع بيونغ يانغ من القيام بأي أعمال استفزازية أخرى.
جثتان جديدتان
وفيما الأجواء ملتهبة بين الجارتين، عثر خفر السواحل الكوري الجنوبي أمس على جثتي مدنيين، ما يرفع الحصيلة الى اربعة قتلى. وأعلن ناطق باسم خفر السواحل ان «عناصر من خفر السواحل عثروا على الجثتين فيما كانوا يفتشون في حطام منازل دمرتها الحرائق التي اندلعت جراء القذائف التي اطلقت من الشمال». وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن مقتل جنديين واصابة 18 شخصا بجروح هم 15 جنديا وثلاثة مدنيين.
دعوة لمحادثات
بدورها، أعلنت قوات الامم المتحدة في كوريا الجنوبية بقيادة اميركية أمس انها دعت الى اجراء محادثات مع كوريا الشمالية من اجل تهدئة التوترات. وقالت قيادة الأمم المتحدة في بيان ان «قيادة قوات الامم المتحدة دعت الى اجراء محادثات على مستوى جنرالات مع الجيش الشعبي بكوريا الشمالية عبر بعثتها في بانمونجون من اجل تبادل المعلومات وتهدئة الوضع». ودعا البيان الى اجراء تحقيق حول الهجوم.
كما ناقش رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الهجوم على جزيرة يونبيونغ مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقال مكتب رئاسة الحكومة البريطانية «داوننغ ستريت» أمس إن كاميرون ناقش مع مون خلال اتصال هاتفي الوضع في شبه الجزيرة الكورية، واضاف «داوننغ ستريت» أن رئيس الوزراء البريطاني والأمين العام للأمم المتحدة «حثا الأطراف المعنية على ضبط النفس».
