قتل متظاهر مصري وجرح نحو 35 من بينهم 20 من رجال الشرطة أمس أثناء مصادمات بين قوات الأمن ومتظاهرين أقباط كانوا يحتجون على إيقاف بناء كنيسة في منطقة الجيزة غرب القاهرة.

وقال مسؤولون أمنيون في تصريحات صحافية أمس إن مواجهات اندلعت أمس حين نظم الأقباط مسيرة أمام مبنى المحافظة رشقوا خلالها قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المياة الفارغة، حيث ردت قوات الأمن باستخدام القنابل المسيلة للدموع ما أسفر عن إصابات في الجانبين قدرت ب35 شخصاً منهم 20 من رجال الشرطة، فضلاً عن مقتل طالب ألامسيحي توفي متأثراً باصابته بعيار ناري في الفخذ وذلك بعد نقله إلى مستشفى أم المصريين المجاور لإسعافه. وأوضح المسؤولون ان الشاب في العشرين من عمره تقريباً.

وأفادوا ان «حوالي 2000 قبطي حاولوا اقتحام مبنى محافظة الجيزة في حين تجمع آخرون في مناطق متفرقة وهاجموا سيارات الشرطة والامن المركزي الذين كانوا يحاولون منعهم من الوصول الى مبنى المحافظة».

واضاف المسؤولون ان الشرطة «اعتقلت حوالي مئة متظاهر قبطي كما انها ارسلت تعزيزات من آلاف من قوات الامن المركزي الى مناطق العمرانية والطالبية جنوب الجيزة لمنع امتداد الاحتجاجات الى باقي اجزاء المحافظة». وقال مصدر امني ان قوات الشرطة نجحت في السيطرة على الموقف واعتقلت نحو 93 متظاهرا وفرضت طوقاً أمنياً على مداخل ومخارج المنطقة.

وطالب المتظاهرون بوقف تدخل السلطات في عمليات بناء الكنائس وإعادة تعميرها. وكان آلاف اقباط تظاهروا الليلة قبل الماضية احتجاجاً على طلب المحافظة ايقاف البناء في كنيسة العذراء الملاك في العمرانية بحجة مخالفة البناء للترخيص الممنوح بالبناء.

ويقول مسؤولون ان المبنى المتسبب في إثارة القضية تم ترخيصه كمجمع للخدمات تابع لمطرانية الجيزة وأن القائمين بأعمال البناء حولوه إلى كنيسة. ويحتاج الأقباط في أية محافظة إلى قرار من المحافظ لبناء أو ترميم أي كنيسة. وقدر تقرير حكومي صدر العام الماضي وجود 2000 كنيسة في مصر مقابل أكثر من 93 ألف جامع. ويعتقد ان الاقباط يشكلون ما بين 7 الى 9 في المئة من سكان مصر البالغ نحو 80 مليون نسمة.

القاهرة - عماد الأزرق والوكالات